تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى (الحوالة - النكاح) — صفحة 54

مساهمون:

ص٥٤
هذا ما هو المشهور ( 1 ) ، لكن لا يبعد كفاية حصول السبب ( 2 ) كما ذكرنا في الضمان .
شرح
( 1 ) وقد عرفت أن ما ذهب إليه المشهور هو الصحيح ، لتوقف صدق الحوالة كتوقف صدق الضمان على نقل الدين من ذمّة إلى ذمّة اُخرى ، ولا يقبل المعدوم النقل ، لا من ذمّة ولا إلى ذمّة اُخرى ، والحوالة التي فيها إنشاء انتقال المال من ذمّة المحيل إلى ذمّة المحال عليه في ظرفه وبعد ثبوته في ذمّة المحيل لا أنّه غير معقول في ذاته ، إلاّ أنّه باطل لعدم شمول أدلة الصحة له وعدم تعارفه عند العقلاء . ( 2 ) كما عرفت أن الماتن قدس سره قال هذا في الضمان ، فإنه ذكر الماتن قدس سره أنّه لا مانع من أن يضمن شخص ما لم تشتغل به ذمّة المضمون عنه فعلاً وإنّما تشتغل به بعد ذلك ، فيما إذا كان سبب الضمان موجوداً ( 1 ) ، كما في الجعالة قبل تحقق العمل ( 2 ) ، وكما في السبق والرماية قبل تحقق السبق فيهما ، وكما في النفقة المستقبلة للزوجة ، بدعوى عدم ثبوت بطلان ضمان ما لم يجب بدليل لبي أو لفظي من إجماع أو نص ( 3 ) . وقلنا في محله ( 4 ) إن بطلان ذلك - أي ضمان ما لم يجب - من القضايا التي قياساتها معها ، لعدم معقولية انتقال ما ليس بثابت حتى لو كان سبب الثبوت موجوداً ، وإنشاء الضامن فعلاً انتقالَ
هامش
( 1 ) المراد من السبب للماتن وللسيد الاُستاذ الذي يعبر بنفس التعبير هو المقتضي لا الذي هو العلة التامة الجامع للمقتضي وعدم المانع والشرط . أي المراد المعنى المجازي له بقرينة تعبير الماتن فيما تقدم كما في نفقة الزوجة المستقبلة وغير ذلك من الموارد بالمقتضي للاشتغال . ( 2 ) أي قبل تحقق الردّ بتسليم العمل المجعول للجاعل بأن يسلّم الدابة الضالة للجاعل لا قبل ذلك أي لا قبل التسليم وإن وجدها ، ثمّ قبل التسليم فرّت لأنّه لم يردها الذي هو العمل المجعول للجاعل ، فإنّ الرد هو المجعول في مثل : من ردّ عليَّ ضالتي فله علي كذا . ( 3 ) أي ولكن هنا أي في الحوالة قال بالصحة مطلقاً حتّى فيما إذا لم يكن السببُ متحققاً وموجوداً كما عرفت ، كأنه في الضمان لم يقل كذلك وقد عرفت ما فيه . ( 4 ) وهو المتقدم الإشارة إليه ، وهو كتاب الضمان في المسألة 37 [ 3604 ] الواضح 17 : 202 - 203 . موسوعة الإمام الخوئي 31 : 464 والمسألة 35 [ 3602 ] الواضح 17 : 187 موسوعة الإمام الخوئي 31 : 458 - 461 ، وفي الثامن من شرائط الضمان ، الواضح 16 : 290 موسوعة الإمام الخوئي 31 : 403 - 405 .