تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى (الحوالة - النكاح) — صفحة 49

مساهمون:

ص٤٩
ولا يبعد التفصيل ( 1 ) بين أن يحول عليه بما لَهُ عليه ، بأن يقول أعطه من الحقّ الذي لي
شرح
ومنهم المتشدد ، فلذا يعتبر رضا المحال عليه في إحالة شخص عليه . ولعل هذا واضح الدفع ، أوّلاً : لا يعتبر في نقل ما في ذمّة إلى ذمّة اُخرى تساوي الأشخاص من جهة الاقتضاء وسهولة أو صعوبة المطالبة ، ولذا لا يعتبر ذلك في بيع الدين الذي عليه من غيره جزماً ، سواء أرضي المدين بذلك أم لا ، متشدداً كان المشتري بالمطالبة أو متسامحاً ، بل كل من يكون مالكاً للمال إذا كان مستحقاً للمطالبة فطالب وجبت اجابته ، كان شديد المطالبة أو متسامحاً أو لا ، لا دخل لذلك في الحكم الشرعي ، فإن المدين يجب عليه أداء دينه عند المطالبة واستحقاق الدائن لها ، سواء كان الدائن متشدداً في المطالبة أم لا . وثانياً : على فرض ثبوت اقتضاء اختلاف الناس في الاقتضاء ذلك ، فلا يقتضيه على الاطلاق ، بل في خصوص ما إذا كان المحتال شديد المطالبة ، فغاية ذلك تخصيص الحكم لا اعتبار رضاه على الاطلاق ، فهذا التعليل ضعيف جداً . ( 1 ) وفصّل الماتن قدس سره في المقام تفصيلاً لا يرجع إلى محصل . وحاصل ما ذكره أن المحيل 1 - قد يحيل بمثل ما له على المحال عليه ، أي يحيل المحيلُ المحتالَ - على المحال عليه بمثل ما يطلبه من الدين ، كأن كان يطلبه عشرة دنانير فيحيل المحيلُ المحتالَ على المحال عليه بتلك العشرة دنانير التي يطلبها منه ، فيقول للمحتال : أحلتك عليه بما في ذمّته لي من الدين ، ففي مثل ذلك لا يعتبر رضا المحال عليه ، لأنه نقلٌ لما يستحقه عليه ، ولما يطلبه منه إلى شخص آخر بإزاء ما يطلب الآخر ما في ذمّة المحيل من الدين ، فتسقط ذمّة المحيل وتشغل ذمّة المحال عليه للمحتال بمثل هذه الحوالة ، ولا يعتبر رضاه في ذلك . ومثله . ما لو كانت الحوالة بلا قيد أنّه من غير الدين الذي له عليه ، فطبعاً تنطبق على ما يطلبه ، فتبرأ ذمّة المحيل وتشتغل ذمّة المحال عليه ولو من دون رضاه . 2 - واُخرى المحيل يحيله عليه بقيد أنّه من غير ما يطلبه ، كما لو قال له : أحلتك على زيد بعشرة دنانير غير العشرة دنانير التي أطلبها منه ، فلابد من رضا المحال عليه ، لأن هذه الحوالة هي التي على نحو الحوالة على البريء ، فكما أنّه يعتبر في الحوالة على البريء رضا المحال عليه كذلك في المقام . وهذا التفصيل لا يرجع إلى محصل ، لأن الإحالة بقيد أنه ليس مما يطلبه إحالة على