تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى (الحوالة - النكاح) — صفحة 51

مساهمون:

ص٥١
وقد يعلّل باختلاف الناس ( 1 ) في الاقتضاء فلابدّ من رضاه . ولا يخفى ضعفه ( 2 ) كيف وإلاّ لزم عدم جواز بيع دينه على غيره مع أنّه لا اشكال فيه . الرابع : أن يكون المال المحال به ثابتاً في ذمّة المحيل ( 3 ) ، سواء كان مستقراً أو متزلزلاً ، فلا تصحّ في غير الثابت ، سواء وجد سببه كمال الجعالة قبل العمل ومال السبق والرماية قبل حصول السبق ، أو لم يوجد سببه أيضاً كالحوالة بما يستقرضه .
شرح
والمتحصل : أن ما ذهب إليه جملة من المحققين من عدم اعتبار رضا المحال عليه في صحة الحوالة ، إذا كانت الحوالة بمثل ما عليه من الدين هو الصحيح ، فتبرأ ذمّة المحيل وتشتغل ذمّة المحال عليه ، وعليه أداء دين نفسه لا دين المحيل حتّى لو لم يكن راضياً بهذه الحوالة ، واللّه العالم . ( 1 ) كما تقدم عن المسالك . ( 2 ) كما تقدم أيضاً . ( 3 ) ذكر الماتن قدس سره أن المشهور والمعروف بين الفقهاء ( قدّس اللّه أسرارهم ) أنّه يعتبر في صحة الحوالة أن تكون ذمّة المحيل مشغولة بشيء بالنسبة إلى المحتال ، فيحيله على شخص آخر بريء أو مديون للمحيل ، لتوقف وجود الحوالة وصدقها على وجود شيء لينقل وإلاّ فلا يعقل نقل المعدوم فالمعتبر في صحة الحوالة لابدية اشتغال ذمّة المحيل بالفعل ، سواء كان ما اشتغلت به ذمّة المحيل منفرداً أم متزلزلاً ( 1 ) فإن لم تكن مشغولة بذلك بالفعل فلا تصح
هامش
( 1 ) قال المحقق في الشرائع « ويشترط في المال [ المحال به ] أن يكون معلوماً ، ثابتاً في الذمّة » الشرائع 2 : 363 . وقال الشيخ صاحب الجواهر ، معلقاً عليه : « أي ذمّة المحيل ولو متزلزلاً ، فلا حوالة في غير الثابت فيها وإن وجد سببه - كمال الجعالة مثلاً قبل العمل بناءً على عدم ثبوته في الذمّة قبله - فضلاً عما لم يوجد سببه كالحوالة بما يستقرضه ، نحو ما سمعته في الضمان » الجواهر 26 : 169 . وفي الحدائق : اجماعاً . وحكى الإجماع في مجمع الفائدة والبرهان عن بعضهم .
الواضح في شرح العروة الوثقى (الحوالة - النكاح) — صفحة 51 | الشيخ محمد الجواهري