وأمّا إذا كانت بمثل ما عليه ففيه خلاف ( 1 ) .
شرح
وهذا ظاهر .
( 1 ) وإنما الكلام فيما إذا كانت الحوالة بجنس ما عليه - لا بغير جنس ما عليه - بأن كان الذي في ذمّته عشرة دنانير عراقية فيحيل عليه المحيل عشرة دنانير عراقية أيضاً ، فهل يعتبر رضا المحال عليه حينئذٍ أو لا ؟
فيه خلاف .
ذهب المشهور إلى اعتبار رضاه ( 1 ) ، بل عن الأردبيلي دعوى عدم الخلاف في المسألة ( 2 ) .
هامش
في ذمّته عشرة دنانير عراقية فأحال عليه أربعة دنانير كويتية ، تساوي عشرة عراقية فأيضاً يعتبر رضا المحال عليه مع فرض أنّ ذمّته مشغولة للمحيل ، وذلك لأنّ هذه معاوضة بين المحيل والمحال عليه بتبديل العراقية بالكويتية ولابدّ من رضا كلا المتعاملين بذلك حتّى لو كانت ذمّة المحال عليه مشغولة للمحيل إلاّ أنّها مشغولة له بغير ما حوّل عليه ، فلابدّ من رضا المحال عليه هنا أيضاً ، ولا سلطنة ولا ولاية للمحيل على المحال عليه ليبدل ما في ذمّته من الدنانير العراقية إلى الدنانير الكويتية بلا رضاه .
( 1 ) كما نسبه إلى المشهور الشيخ صاحب الجواهر 26 : 161 ، والمهذب البارع 2 : 528 « المشهور بين الأصحاب اعتبار رضا الثلاثة » ، والتنقيح الرائع 2 : 192 قال : « أما الأوّل [ وهو اعتبار رضا الثلاثة ] فهو المشهور » ، وجامع المقاصد 5 : 357 قال : « والمشهور اشتراطه [ أي رضا المحال عليه ] » ، وكذا في مفاتيح الشرائع 3 : 148 .
( 2 ) مجمع الفائدة والبرهان 9 : 308 ، وفي التذكرة 14 : 444 نسبته إلى أصحابنا ، وفي المختلف 6 : 3 إلى علمائنا ، ونسب في جامع المقاصد 5 : 358 ، والمسالك 4 : 213 إلى الشيخ دعوى الإجماع عليه . وقال الشيخ صاحب الجواهر قدس سره : نسبة ذلك إلى الشيخ « لم نتحققه ، وإنما المحكي عن المبسوط [ 2 : 312 ] ، والخلاف [ 3 : 305 - 306 ] ما عن الغنية [ 257 ] ، والسرائر [ الديون والكفالات والضمانات ، السرائر ج 2 : 79 ] من الإجماع على صحة الحوالة مع رضاه ، بخلاف حال عدمه » ، قال الشيخ صاحب الجواهر قدس سره أيضاً : « وهو كما ترى ليس اجماعاً في المقام ، بل مشعر بوجود الخلاف » الجواهر 26 : 161 وهو الصحيح .