تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى (الحوالة - النكاح) — صفحة 46

مساهمون:

ص٤٦
- وكذا من المحال عليه إذا كان بريئاً أو كانت الحوالة بغير جنس ما عليه ( 1 ) .
شرح
( 1 ) ثمّ إنّه بعد ذكر الماتن قدس سره اعتبار رضا المحيل والمحتال في الحوالة في كل صورها بلا استثناء ، ذكر قدس سره أنّه كذلك يعتبر رضا المحال عليه إذا كان بريئاً أيضاً مضافاً إلى اعتبار رضا المحيل والمحتال ، وكذا يعتبر رضا المحال عليه فيما إذا كانت الحوالة بغير الجنس الذي على المحال عليه فيما إذا كان مشغول الذمّة لا بريئاً ، إذ لا سلطنة للمحيل على المحال عليه ليشغل ذمّته بعد ما كانت بريئة بغير رضاه ، أو كانت مشغولة بغير الجنس الذي ذمّته مشغولة به بغير رضاه ( 1 ) ،
هامش
أقوى من اعتباره في المحيل لأن جماعة لم يعتبروه فيه في بعض الصور . إلاّ أنّ أبناء السنّة والجماعة لم يعتبروا قبول المحتال فيما إذا كانت الحوالة على مليّ قال في متن المغني « ويشترط في صحتها رضا المحيل بلا خلاف فإن الحق عليه ولا يتعين عليه جهة قضائه ، وأمّا المحتال والمحال عليه فلا يعتبر رضاهما على ما سنذكره إن شاء اللّه » المغني والشرح الكبير 5 : 54 وقال نحوه في شرح المغني والشرح الكبير ج 5 : 61 . والمستند في ذلك لهم ما نسبوه إلى النبيّ صلى الله عليه وآله أنّه قال : « ومن أحيل بحقه على مليّ فليحتل » سنن البيهقي 6 : 7 ، مسند أحمد 2 : 225 ح 9655 أو « إذا أتبع أحدكم على مليّ فليتبع » صحيح البخاري 3 : 123 ، صحيح مسلم 2 : 1197 / 1564 ، سنن ابن ماجة 2 : 803 / 2403 . وهي رواية ضعيفة لا حجية فيها في قبال أن ذلك تصرف في مال المحتال ولابدّ وأن يكون برضاه ولابدّ وأن يكون الخروج عن ذلك بدليل صحيح . وأما اعتبار رضا المحال عليه إذا كان بريئاً أو كانت الحوالة عليه بغير جنس ما عليه ، أو حتّى لو كانت بنفس جنس ما عليه فسيأتي في التعليقة الآتية . ( 1 ) أما إذا كانت الحوالة على البريء فلان اشتغال ذمّته من قبل المحيل ورضا المحتال بذلك من دون رضا المحال عليه ليس هو إلاّ إعمال ولاية لهما عليه وسلطنة ، ولا شك في أنّه ليس لهما أي ولاية عليه ولا سلطنة فالتصرف في أمواله أو ذمّته باشتغالها بدين للمحتال تصرف في ذمّة أو مال المحال عليه بلا إذنه وهو غير ممكن وغير جائز ، بل اعتبر المشهور رضاه حتّى لو كانت ذمّته مشغولة للمحيل . فكيف بما إذا لم تكن مشغولة للمحيل بشيء ؟ ! وأما إذا كانت الحوالة على مشغول الذمّة ، ولكن بغير الجنس الذي له عليه كما لو كانت
الواضح في شرح العروة الوثقى (الحوالة - النكاح) — صفحة 46 | الشيخ محمد الجواهري