تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى (الحوالة - النكاح) — صفحة 373

مساهمون:

ص٣٧٣
شرح
وهو بعيد جداً ، لعدم الدليل على ذلك ، ولأن لازمه السكوت عن حكم الإماء الكافرات ، مع أن جواز كشف المرأة المسلة أمام الأمة الكافرة لا شك فيه ، وهو أمر لم يقع فيه نزاع ، والسيرة كانت جارية عليه ، لأن الإماء كنَّ يخدمن في بيوت المسلمين بل في بيوتهم عليهم السلام . على أن الحكم بالنسبة إلى العبيد انحلالي ، وبالنسبة إلى النساء الحكم ثابت للطبيعي ، فليزم مخالفة السياق أيضاً . 2 - وإما احتمال أن يكون المراد خصوص الإماء الكافرات . وهو وإن كان ممكناً ، إلاّ أنه لا قرينة عليه . 3 - وإما احتمال ان يكون المراد الجامع بين العبيد والأمة الكافرة ، فاستثنى النساء المؤمنات أولاً ، ثم الإماء والعبيد ( 1 ) وإن كان العبد كافراً . وهذا غير معقول ، لا أنه خلاف الظاهر فقط ، وذلك لأن إرادة الجامع بين العبيد والإماء مستحيل ، لأن الحكم بالنسبة للعبيد انحلالي وبالنسبة للإماء طبيعي ، والجمع بينهما في نسبة واحدة مستحيل ، لاستحالة لحاظ الحكم في نسبة واحدة بلحاظين حتّى على القول بجواز استعمال اللفظ المشترك في أكثر من معنى ، لأن ذلك في الاسم المشترك ، وهنا استعملت النسبة التي هي من المعاني الحرفية ، وهي نسبة الإبداء والإظهار إلى العبيد والإماء ، ولحاظ الانحلالية والطبيعية في آن واحد فيها محال ، فينحصر ان يكون المراد منها خصوص الإماء ( 2 ) .
هامش
( 1 ) كما يقوله أبناء العامة . ( 2 ) من هذا يتوضح أن البحث لا يرجع إلى استعمال اللفظ المشترك في أكثر من معنى حتّى تكون الآية معدودة من أمثلته بل البحث في الجمع بين العبيد والإماء بنسبة واحدة وهي نسبة الابداء والاظهار ولا جامع بين الانحلالية التي في العبيد والطبيعة التي في الإماء حتّى يصح استعمال النسبة فيهما حتّى بناء على جواز استعمال اللفظ المشترك في أكثر من معنى وذلك لأنه يمكن أن يلحظ معنيا اللفظ المشترك أو معانيه في آن واحد ودعوى استحالة لحاظهما أو لحاظها في آن واحد إلاّ أن يكون اللاحظ حول العينين أو عدم إمكان أن يكون اللفظ فانياً في