تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى (الحوالة - النكاح) — صفحة 371

مساهمون:

ص٣٧١
شرح
ولا قرينة في المقام ، لأن احتمال أن يكون المراد منها طبيعي المملوك الشامل للاماء أيضاً موجود . وثالثاً : أنه مناف للسياق كما تقدم ، فإن جملة « أَوْ نِسَائِهِنَّ » حكم ثابت بالنسبة للطبيعي أي لطبيعي المرأة ( 1 ) ، وأما بالنسبة للعبيد فلا ينبغي الشك في عدم جواز كشفها بالنسبة لطبيعي العبد ، أي لأي عبد وان لم يكن عبدها ، بل لو كان هذا الحكم ثابتاً فهو إنما يثبت بالنسبة لعبدها ، لا بالإضافة إلى كل عبد ، فهذا منافٍ للسياق أيضاً ، فإن في النساء طبيعي النساء ، وفي العبيد لا يمكن أن يكون لطبيعي العبيد جزماً ( 2 ) . الثاني : أن يكون المراد بكلمة « نِسَائِهِنَّ » المؤمنات المسلمات كما نسب اختياره إلى صاحب الحدائق ( 3 ) وانه وافق ابن حمزة ( 4 ) في هذا القول بدعوى أن كلمة « نِسَائِهِنَّ » ظاهرة في
هامش
( 1 ) أي الطبيعي الشامل للمسلمات والكافرات الحرائر دون الإماء فلا ينافي الاختصاص الذي تقدّم منه قدس سره . ( 2 ) على أن الكلام في جواز كشف الزينة التي يجوز كشفها للزوج والأب ونحوهما من المحارم فهل يجوز كشف ذلك للعبد حتى لو لم نقل أنه هو طبيعي العبد وأنه انحلالي ، فإن معنى كونه انحلالي أنه يحق لها ذلك بالنسبة إلى عبدها ، وهو أيضاً غير ممكن ، والآية المباركة إنما هي في جواز كشف بدنها ، فما معنى ما ذكر في موسوعة الإمام الخوئي من قوله : « فإنه بناءً على القول بجواز كشف المرأة وجهها للعبد ، فإنما يقال بذلك بالنسبة إلى خصوص عبدها لا مطلقاً » موسوعة الإمام الخوئي 32 : 31 . فإن الكلام في قوله « وَلاَ يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلاَّ لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ ءَابَآئِهِنَّ أَوْ ءَابَآءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ أَبْنَآئِهِنَّ أَوْ أَبْنَآءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ إِخْوَنِهِنَّ أَوْ بَنِىآ إِخْوَنِهِنَّ أَوْ بَنِىآ أَخَوَتِهِنَّ أَوْ نِسَآئِهِنَّ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَنُهُنَّ » وهو ظاهر في جواز ابداء جميع البدن عدا العورة ، لا أن الكلام في قوله تعالى : « وَلاَ يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلاَّ مَا ظَهَرَ مِنْهَا » . ( 3 ) الحدائق 23 : 62 . ( 4 ) الظاهر كما عرفت من تعليقتنا السابقة - قبل صفحتين - أن هذا من سبق اللسان ، والمراد أن
الواضح في شرح العروة الوثقى (الحوالة - النكاح) — صفحة 371 | الشيخ محمد الجواهري