تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى (الحوالة - النكاح) — صفحة 372

مساهمون:

ص٣٧٢
شرح
المؤمنات أي المسلمات . وهذا لا يمكن الالتزام به أو المساعدة عليه لوجوه : أولاً : أنه لا قرينة على أن المراد خصوص المؤمنات المسلمات . ثانياً : أن لازم ذلك عدم جواز الكشف بالنسبة إلى طبيعي المرأة الكافرة سواء أكان لها زوج أم لا ، حيث إن العبرة على هذا بالكفر والايمان ، لا بأن يكون لها زوج أو لا يكون ، وهذا خلاف ضرورة المسلمين ، أي لا يجب على المرأة التستر من اليهودية والنصرانية لو لم يكن لها زوج ، فإن مورد النص وما ذكره صاحب هذا القول خاص باليهودية والنصرانية التي لها زوج ، فلو لم يكن لها زوج أو كانت من القواعد فالضرورة قاضية بجوازه . ثالثاً : لو كان عدم الجواز بالنسبة للكافرة ظاهراً لكان شائعاً ولم يكن فيه خلاف بين المسلمين ، لأن ابتلاء الناس في زمانهم عليهم السلام باليهودية والنصرانية كثير ، بل حتّى في بيت الإمام عليه السلام فلو كان عدم جواز الكشف بالنسبة للمرأة الكافرة ثابتاً على الإطلاق لكان ظاهراً وواضحاً ، مع أنه لم يقل به فيما نعلم أحد من الفقهاء . رابعاً : بناءً على هذا لا يخلو أن يكون المراد من جملة « أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ » إما 1 - خصوص العبيد ، أو 2 - خصوص الإماء الكافرات ، أو 3 - الأعم من العبيد والإماء الكافرات ، وكلها باطلة ، فيلزم بطلان المقدم وانحصار المراد بخصوص الإماء . 1 - فإما احتمال أن يكون المراد خصوص العبيد .
هامش
المحدث البحراني وافق الشيخ الطوسي في أحد قوليه ، حيث إنه الذي ذهب إلى ذلك في تفسير التبيان 7 : 340 ، ولذا قال في الحدائق : « إن الحكم في المسألة هو ما ذكره الشيخ ( رحمة اللّه عليه ) للصحيحة المذكورة . . » ولم ينقل هذا القول عن ابن حمزة في الجواهر وغيرها . على أنه غير موجود في كتابه الوسيلة على ما تقدم قبل أربعة صفحات تقريباً عند التعليق على قول السيد الاُستاذ قدس سره : « وإلى هذا ذهب أيضاً حمزة » ، نعم ذهب إلى هذا القول السيد الطباطبائي قدس سره في الميزان في تفسير القرآن 15 : 112 ، والطبرسي قدس سره في مجمع البيان 7 : 217 ، والراوندي في فقه القرآن 2 : 128 ، وصاحب كشف اللثام 7 : 23 - 24 وغيرهم .