تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى (الحوالة - النكاح) — صفحة 368

مساهمون:

ص٣٦٨
والقول بالحرمة للآية ( 1 ) حيث قال تعالى : « أو نِسَائِهِنَّ » فخص بالمسلمات ، ضعيف ، لاحتمال كون المراد من « نِسَائِهِنَّ » الجواري والخدم لهنّ من الحرائر .
شرح
وأما الثاني فسيأتي الجواب عنه عند تعرض المصنف له وهو التعليقة الآتية . ( 1 ) - وتقريب الاستدلال بها مبني على أن يكون وجه الإضافة وسببها كون النساء مسلمات فيجوز للنساء المسلمات ابداء زينتهن إلى نسائهن المسلمات . والذمّية بل وغيرها ليست مسلمة ، فلا يجوز للمسلمة أبداء زينتها لها ولا أن تنكشف بين يديها . وردّه الماتن قدس سره باحتمال أن يكون المراد بالنساء الحرائر من الجواري والخدم ، فلا تكون الآية دالة على الحرمة ( 1 ) . ولكن هذا الاحتمال الذي ذكره الماتن قدس سره وضعّفه ( 2 ) بعيد غايته أيضاً ، ولا قرينة عليه . بل الظاهر أن المراد بالنساء الحرائر ، وبما ملكت أيمانهن الإماء ، فلا بأس للمرأة أن تكشف زينتها لامرأة اُخرى مماثلة لها في الحرية مسلمة كانت أو كافرة أو لامرأة اُخرى غير مماثلة لها في الحرية أي أمة ، والقرينة على ذلك قوله تعالى : « أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ » فإنه قرينة على أن المراد بنسائهن الحرائر ، فيكون مضمون الآية لا يبدين زينتهن إلاّ للرجال المذكورين ، وللحرائر من النساء مسلمات كنّ أو كافرات ، وللإماء من النساء ( 3 ) . إذن الآية لا تدلّ على عدم جواز إبداء الزينة للمرأة الكافرة .
هامش
( 1 ) فلا تكون الآية المباركة دالة على حرمة ابداء الزينة لغير النساء المسلمات ، ولذا قال الماتن قدس سره وفاقاً لصاحب الجواهر قدس سره 29 : 72 بالكراهة ، حيث إن صحيح حفص بن البختري لا ينكر ظهوره عندهما في الكراهة ولا دليل على الحرمة . ( 2 ) بقوله « ضعيف لاحتمال كون المراد من « نسائهنّ » الجواري والخدم لهن من الحرائر » أي والخادمات من الإماء والحرائر لا الخدم لها من الذكور بعد كون الخدم جمع خادم وهو من الأوصاف العنوانية كالصائم والمصلي والوارث وغيرها ومفردة يطلق على الذكر وعلى الأنثى ، والمراد من اطلاقه هنا إنّما هو الاُنثى أي النساء الخادمات . ( 3 ) أمتها كانت أو أمة غيرها لا فرق في ذلك ، كما لا فرق بين كون أمتها أو أمة غيرها مسلمة أو كافرة .
الواضح في شرح العروة الوثقى (الحوالة - النكاح) — صفحة 368 | الشيخ محمد الجواهري