هامش
حجة ولا يصلح أن يكون دليلاً في المسألة أصلاً .
وقال أيضاً بعد عدم تمامية أي من الأدلة الخمسة التي استدل بها على بطلان التعليق ما نصه :
« ونتيجة البحث أنّه لا دليل على بطلان العقود بالتعليق لكي يكون ذلك دليلاً مخصصاً لأدلّة صحة العقود ، وعليه فالعمدة في المقام هو الإجماع ، فإن تم فهو ، وإلاّ فالمرجع هو العمومات والاطلاقات ، وقد عرفت عدم تمامية الإجماع في المقام ، ومن هنا جزم المحقق القمي بصحة الوكالة المعلقة ، وحكي التأمل في بطلانها من المحقق الأردبيلي والكفاية على ما عرفته في طليعة البحث » مصباح الفقاهة 3 : 66 .
هذا ما ذكره السيد الاُستاذ قدس سره في موسوعته وفي مصباح الفقاهة .
ولكن البناء العملي منه قدس سره في كل أبواب الفقه إنما هو على ضررية الإجماع على بطلان التعليق متى ما تحقق ، والمهم هنا أنّه غير محقق ، على أنّه قد عرفت ما في عبارته في الموسوعة من قوله « وإن كان الاحتياط مما لا ينبغي تركه » و « لا ينبغي » عنده قدس سره تدل على عدم الصحة وعدم التسهل وعدم التيسر وعدم الامكان ، فلا ينبغي تركه ( أي الاحتياط بضررية التعليق ) أي لا يكون ولا يصح تركه ، على ما ذكره في موسوعته 7 : 467 وج 13 : 220 ، وموارد اُخرى كما في ج 4 : 280 وج 10 : 333 ، وج 14 : 377 وج 15 : 283 وج 19 : 29 وج 28 : 449 وج 4 : 206 ، ومثّل له بقوله تعالى « لاَ الشَّمْسُ يَنبَغِى لَهَآ أَن تُدْرِكَ الْقَمَرَ وَلاَ الَّيْلُ سَابِقُ النَّهَارِ » يسين 36 : 40 وبقوله تعالى « قَالُواْ سُبْحَنَكَ مَا كَانَ يَنبَغِى لَنَآ أَن نَّتَّخِذَ مِن دُونِكَ مِنْ أَوْلِيَآءَ » الفرقان 2 : 18 ، أي لا يمكن ولا يصح ولا يتيسر ولا يتسهل للشمس أن تدرك القمر ، ولا يتسير ولا يصح ولا يمكن أن يتخذ من دونك أولياء ، ومعنى ذلك في المقام أنه وإن كان الاحتياط باعتبار التنجيز في العقود مما لا يصح تركه أو مما لا يمكن تركه ، أو لا يتيسر ولا يتسهل ، ولذا في أي مورد كان الإجماع على اعتبار التنجيز محققاً اعتبره قدس سره وبنى عليه احتياطاً لازماً . نعم إن لم يكن الاجماع محققاً لم يعتبره ، كما هو الحال في الوكالة ، وكذا في الحوالة في المقام .