تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى (الحوالة - النكاح) — صفحة 35

مساهمون:

ص٣٥
هامش
التعليق ينافي الانشاء في العقود والايقاعات ، حيث يكون المعلق عليه مجهول الحصول . وعن فخر الإسلام في شرح الإرشاد : أن تعليق الوكالة على الشرط لا يصح عند الإمامية ، وكذا سائر العقود ، جائزة كانت أم لازمة [ ( شرح الارشاد ص 60 مخطوط ) ] . وعن غاية المرام : أنه لا خلاف فيه [ غاية المرام 2 : 337 وكذا في الحدائق 22 : 10 والرياض 10 : 55 - 56 ] . وفي الجواهر : شرطها - أي الوكالة - أن تقع منجزة كغيرها من العقود بلا خلاف أجده ، بل الاجماع بقسميه عليه [ الجواهر 27 : 352 ] . وفي مفتاح الكرامة : والدليل على ذلك - بعد الإجماع نقلاً وتحصيلاً - أن الأصل عدم جواز الوكالة ، خرجت المنجزة بالإجماع وبعض الأخبار وبقي الباقي [ مفتاح الكرامة 21 : 21 ] . وقد أشار الشيخ - في الخلاف - إلى الأصل الذي ذكره في مفتاح الكرامة ، وقال : « إذا قال : إن قدم الحاج أو جاء رأس الشهر فقد وكلتك في البيع ، فإن ذلك لا يصحّ ، . . . دليلنا : أنّه لا دليل على صحّة هذا العقد ، وعقد الوكالة تحتاج إلى دليل [ الخلاف 3 : 354 - 355 ] . ولكن حكي التأمل في ذلك في الكفاية ، لأنه غير مرتبط بدليل واضح ، ولعله تبع في تأمله هذا المحقق الأردبيلي . بل صرح المحقق القمي في جامع الشتات [ 1 : 207 ] بأن التعليق في الوكالة لا يضر بصحة عقد الوكالة . وعلى الاجمال أن ظاهر جملة من العبائر هو بطلان التعليق في العقود والايقاعات على وجه الاطلاق ، وظاهر جملة اُخرى منها أنه يحكم ببطلان التعليق إذا كان المعلق عليه أمره مجهولاً ، كما عرفت عن المحقق والشهيد الثانيين » مصباح الفقاهة 3 : 59 - 61 . وما ذكره السيد الاُستاذ قدس سره هنا من أن الاجماع على اعتبار التنجيز في باب الحوالة والوكالة غير محقق ، فلا دليل على بطلان التعليق فيها واضح . ولكن الذي يرد على السيد الاُستاذ قدس سره أنّه لو فرضنا تحقق الإجماع على قدح التعليق في الوكالة أو غيرها من العقود فأيضاً لا يضر بصحتهما ، لأنه بناء على ما بنى عليه هو قدس سره في