شرح
والظاهر صحة ما ذكره الماتن قدس سره ، فإنه تقدم الكلام في اعتبار التنجيز في بحث المكاسب ( 1 ) وغيره ( 2 ) وقلنا : إن اشتراط التنجيز في العقود اللازمة لم يدل عليه أي دليل لفظي من كتاب أو سنة ، وإنّما ثبت ذلك بالإجماع ، ففي أي مورد ثبت فيه الإجماع على ذلك يلتزم به ، وفي أي مورد لم يثبت وإن كان مشهوراً لم يلتزم به ، ومن هنا التزمنا ( 3 ) بعدم اعتبار التنجيز في باب الوكالة لعدم ثبوت الاجماع هناك ، وقد استشهدنا في محلّه على ذلك بما صرح به المحقق القمي في أجوبة مسائله من صحّة التوكيل مع التعليق ( 4 ) .
هامش
( 1 ) مصباح الفقاهة 3 : 58 - 65 ، موسوعة الإمام الخوئي 36 : 217 - 221 .
( 2 ) كما في باب المضاربة على ما تقدم ، الواضح 12 : 300 - 306 موسوعة الإمام الخوئي 31 : 153 - 155 . وكذا في كتاب الضمان الواضح 16 : 278 ، موسوعة الإمام الخوئي 31 : 400 - 402 .
( 3 ) منهاج الصالحين 2 : 200 كتاب الوكالة قال قدس سره « كما لا يشترط فيها التنجيز ، فلو علقها على شرط غير حاصل حال العقد أو مجهول الحصول فيه فالظاهر الصحة ، ويصح تصرف الوكيل حينئذٍ عند تحقق الشرط » .
( 4 ) ذكر السيد الاُستاذ قدس سره في مصباح الفقاهة ما نصه « فقد صرّح باعتبار التنجيز في العقود الشيخ ، والعلاّمة والمحقق والشهيدان وغيرهم ( قدّس اللّه أسرارهم ) .
بل عن العلاّمة في التذكرة [ 15 : 13 ] أنّه يجب كون الوكالة منجزة عند علمائنا ، وحكي عنه أيضاً [ 15 : 14 ] دعوى الإجماع على عدم صحة أن يقول الموكل : ( أنت وكيلي في يوم الجمعة أن تبيع عبدي ) وعلى صحة قوله : ( أنت وكيلي ، ولا تبع عبدي إلاّ في يوم الجمعة ) مع كون المقصود واحداً .
وفرّق بين هاتين الصورتين جمع من الفقهاء - بعد اعترافهم بأن الصورة الثانية أيضاً في معنى التعليق - بأن العقود المتلقاة من الشارع منوطة بضوابط فلا تقع بدونها ، وإن أفادت فائدتها . .
وعن المحقق والشهيد الثانيين في جامع المقاصد والمسالك في مسألة إن كان لي فقد بعته : أن