تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى (الحوالة - النكاح) — صفحة 36

مساهمون:

ص٣٦
هامش
موسوعته ومصباحه من أنّه لا دليل على بطلان التعليق بعد أن ذكر خمسة أدلة على بطلان التعليق لم يتم عنده شيء منها . فإنه ذكر منها الدليل الأوّل : وهو الاجماع على بطلان التعليق في كلي العقود . فإنه قدس سره أجاب عنه بما نصه : « ولكنّه لا يمكن الاعتماد عليه لأنه لا يفيد القطع برأي المعصوم عليه السلام خصوصاً بعد التعليلات المذكورة في كلماتهم ، هذا كله مضافاً إلى أنّ كلمات المجمعين غير متطابقة على مطلب واحد ، وذلك لأنّ بعضهم ذكر اعتبار التنجيز في العقود وعلّله بأنه لا يحصل بدونه الجزم في الانشاء ، ولازمه صحّة تعليق العقد على أمر معلوم الحصول في المستقبل لأنه لا ينافي الجزم ، وبعضهم ذكر أن المعتبر في صحة العقود هو عدم التعليق تعبداً ، ولازمه بطلان العقد فيما إذا علّق على ما يتوقف عليه صحة العقد عقلاً أو شرعاً ، كما إذا قال : بعتك هذا إن قبلته ، أو إن كنت بالغاً ، لأنه معلق في مقام الاثبات وهو موجب للبطلان ، ومن أجل ذلك احتاط شيخنا الأنصاري قدس سره بذكر العقد على صورة الجزم وإن كان في الواقع معلقاً ، ومع هذا الاختلاف كيف يصحّ القطع برضا الإمام عليه السلام مع أنّه أمر وجداني نعلم بعدم حصوله » . وقال أيضاً بعد عدم تمامية أي من الأدلة الخمسة التي اُستدل بها على بطلان التعليق ما نصه : « فالمتحصل من جميع ذلك أن التنجيز غير معتبر في العقود ، وإن كان الاحتياط مما لا ينبغي تركه سيّما في النكاح . . . » موسوعة الإمام الخوئي 36 : 217 - 218 . وقال أيضاً في مصباح الفقاهة : « قد أستدل الفقهاء على بطلان التعليق في العقود بوجوه شتى ، الوجه الأوّل : دعوى الإجماع على ذلك حيث ادعاه غير واحد من الفقهاء ، وقد عرفت كلماتهم قريباً . ويتوجه عليه : أن الإجماع إنما يكون حجة مع القطع بكونه مستنداً إلى رأي الإمام عليه السلام ، ومن المحتمل القريب أن المجمعين قد استندوا في دعواهم الإجماع - هنا - إلى الوجوه الاعتبارية التي استدل بها الفقهاء على بطلان التعليق » مصباح الفقاهة 3 : 66 فهو من الإجماع المدركي الذي لا حجية له ولا يكشف عن رأي المعصوم عليه السلام بوجه من الوجوه ، فليس هو