تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى (الحوالة - النكاح) — صفحة 39

مساهمون:

ص٣٩
الثالث : الرضا من المحيل والمحتال بلا اشكال ( 1 ) - وما عن بعضهم من عدم اعتبار رضى المحيل فيما لو تبرع المحال عليه بالوفاء ، بأن قال للمحتال : أحلت بالدَّين الذي لك على فلان على نفسي ، وحينئذٍ فيشترط رضى المحتال والمحال عليه دون المحيل ، لا وجه له ، إذ المفروض لا يكون من الحوالة ، بل هو من الضمان .
شرح
الماتن قدس سره من عدم اعتبار التنجيز في صحة الحوالة ، بل تصح الحوالة مع التعليق أيضاً . ( 1 ) ثمّ ذكر الماتن قدس سره أنه يعتبر في صحة الحوالة رضا المحيل والمحتال . والوجه فيه ظاهر كما ذكرنا ، لأن الحوالة عقد بينهما توجب انتقال الدين الذي هو للمحتال على المحيل من ذمّة المحيل إلى ذمّة المحال عليه الذي هو شخص أجنبي عن العقد ، وهذا الانتقال بلا شك يحتاج إلى الرضا من المتعاقدين جزماً ( 1 ) . ولكن قيل على ما يقوله الماتن قدس سره ( 2 ) بأنه قد تصح الحوالة من دون حاجة إلى رضا المحيل
هامش
( 1 ) ذكر الشيخ صاحب الجواهر قدس سره شارحاً قول المحقق الذي هو « ويشترط فيها [ أي في الحوالة ] رضا المحيل والمحال عليه والمحتال » ما نصه : « بلا خلاف أجده في الأوّل والأخير [ كما نفى الخلاف في ذلك المحقق الأردبيلي في مجمع الفائدة والبرهان 9 : 308 وسيد الرياض 9 : 280 ] بل الإجماع بقسميه عليهما [ أقول : كما في التذكرة 14 : 441 ، 442 ، والمسالك في العقد 4 : 213 ، ومفاتيح الشرائع : مفتاح 1032 ج 3 : 148 ، وكفاية الأحكام 1 : 596 ، والحدائق 21 : 47 ] بل المحكي منهما مستفيض أو متواتر وهو الحجة مضافاً إلى اُصول المذهب وقواعده » الجواهر 26 : 160 . ثمّ إن الماتن قدس سره بعد أن تقدم منه في الأمر الأوّل مما يعتبر في الحوالة الايجاب والقبول عند المشهور واختار هو كون الحوالة إيقاعاً من المحيل إلاّ أنّه يعتبر رضا المحتال فالرضا على كل منهما ومن كل منهما معتبر فما معنى تكرار اعتباره في الأمر الثالث من الأمور المعتبرة في الحوالة ، وأنّه يعتبر الرضا من المحيل والمحتال ؟ ! والجواب : عن ذلك أنّ الماتن قدس سره ذكر ذلك مقدمة لما نقله عن بعضهم ( الآتي ذكرهم ) من عدم اعتبار رضا المحيل في الحوالة فيما إذا تبرّع المحال عليه بالوفاء إلخ ، وأجاب عنه . ( 2 ) قال الماتن قدس سره : « وما عن بعضهم من عدم اعتبار رضا المحيل فيما لو تبرع المحال عليه