تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى (الحوالة - النكاح) — صفحة 365

مساهمون:

ص٣٦٥
شرح
الجواز . واستدل على القول الثالث أيضاً ( 1 ) بظاهر الآية المباركة : « وَقُل لِّلْمُؤْمِنَتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَرِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلاَ يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلاَّ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ وَلاَ يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلاَّ لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ ءَابَآئِهِنَّ أَوْ ءَابَآءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ أَبْنَآئِهِنَّ أَوْ أَبْنَآءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ إِخْوَنِهِنَّ أَوْ بَنِىآ إِخْوَنِهِنَّ أَوْ بَنِىآ أَخَوَتِهِنَّ أَوْ نِسَآئِهِنَّ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَنُهُنَّ » ( 2 ) بدعوى أن المراد بالنساء في « نِسَائِهِنَّ » النساء المسلمات باعتبار الإضافة ، فتدل الآية على عدم الجواز بالنسبة للمرأة غير المسلمة فيحكم بالحرمة ( 3 ) ، وإلى هذا ذهب ابن حمزة ( 4 ) أيضاً .
هامش
( 1 ) المستدل الشيخ - الطوسي قدس سره - في أحد قوليه - في تفسير التبيان ذيل الآية 31 ج 7 : 430 وفي بعض الطبعات ص 380 ، ويأتي على قوله هذا : عدم جواز دخول المسلمة مع الذمّية إلى الحمام بل حتّى مع غير الذمّية ، وحكى في كشف اللثام 7 : 23 - 24 ذلك عن الشيخ [ في التبيان 7 : 430 [ والطبرسي [ مجمع البيان 7 : 217 [ والراوندي [ فقه القرآن 2 : 128 ] وأنهم استثنوا من ذلك الدخول للمسلمة مع الأمة الذمّية أو غير الذمّية [ ولابدّ وأن يكون ذلك لقوله تعالى « أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَنُهنْ » [ وأن ذلك قوي ، كشف اللثام 2 : 128 . ثمّ حكى في كشف اللثام أيضاً عن التذكرة قوة الجواز في الذمّية للأصل وعدم العلم بكون ( نسائهن ) بذلك المعنى ، ولم يتعرض العلاّمة للكافرة . ( 2 ) النور 24 : 31 . ( 3 ) قال في تفسير التبيان : « أو نسائهن يعني نساء المؤمنين دون نساء المشركين إلاّ إذا كانت أمّة وهو معنى قوله تعالى : « مَا مَلَكَتْ أَيْمَنُهُنَّ » أي من الإماء » تفسير التبيان 7 : 430 . ( 4 ) كذا نسب السيد الاُستاذ قدس سره ذلك إلى ابن حمزة ، ولعل ذلك من سبق اللسان ، فإني لم أجد في الوسيلة ذلك ، بل لم أجد من نسب ذلك إلى ابن حمزة . والذي نُسب إليه ذلك كما عرفت هو الشيخ الطوسي في أحد قوليه ، والناسب الشيخ صاحب الجواهر [ 29 : 70 - 71 ] - والمحدث البحراني في الحدائق [ 23 : 61 [ وغيرهما والقول المذكور عن الشيخ الطوسي قد