شرح
للرجال المسلمين ، وإن فرض أنه في الكافر أشد ، فالتعليل قرينة متصلة مانعة من ظهور كلمة « لا ينبغي » في الحرمة التكليفية ( 1 ) .
هامش
إلى المسلمة غير المبالية بتوصيف ذلك ، كما أنه يمكن التعدي من الزوج إلى كل أجنبي » مهذب الأحكام 24 : 38 .
ليس صحيحاً ، لأنّه مبتنٍ على حرمة ذلك حرمة إلهية ، وليس الأمر كذلك جزماً .
( 1 ) ومن ذلك يظهر لك ما في بعض العبارات كالعبارة التالية « قول الصادق عليه السلام ( لا ينبغي ) مع التعليل ، الظاهر كل منهما في الكراهة » مهذب الأحكام 42 : 38 وهو يرجع إلى ما في الجواهر 29 : 72 ، والمستمسك 14 : 16 . فإنه ليس كل منهما ( الذي قاله في مهذب الأحكام ) ظاهراً في الكراهة لأن ( لا ينبغي ) ظاهرة في المنع وعدم الجواز ، والتعليل وهو ( لأنهن يصفن ذلك لأزواجهن ) هذا أيضاً ظاهر في غير الحرمة ، فلا يكون قوله « لا ينبغي » ظاهراً في الحرمة . وأما ظهوره في الكراهة كما هو ظاهر الجواهر والمستمسك فهو متوقف أن لا يكون الأمر ارشادياً إلى تحفظ النساء المسلمات على أنفسهن حتى بهذا المقدار . وقد عرفت أنها ظاهرة في الارشاد إلى ذلك .
فالذي يستفاد من التعليل « فإنهن يصفن ذلك لأزواجهن » بضميمة وضوح عدم كون وصف المرأة للرجل الكافر فضلاً عن المسلم من المحرمات الإلهية إذا لم يكن فيه ريبة كما هو المفروض ولا يدور ذلك مدار رضا المرأة الموصوفة أو عدم رضاها فضلاً عن أن يكون ذلك تعدياً على احترام المرأة المسلمة . نعم تحفظها حتّى بهذا المقدار بعدم الكشف عن نفسها أمام غيرها من النساء ولو كن مسلمات خوفاً من أن يصفن ذلك لأزواجهن ، حسن ومن الاُمور الأخلاقية وأما أنّه يدور ذلك جوازاً وحرمة على رضا المرأة فهذا أبعد شيء عن التعليل لا أنّه هو المستفاد من التعليل ، ومن الواضح أن ذلك كغيره من الأحكام لا يدور مدار رضا الشخص ، فإن اللّه حرم الزنا وان رضيت المرأة به كما حرم النظر بتلذذ وإن رضيت به ، وأحلّ النظر إلى المرأة التي يريد الزواج بها وإن لم ترض بذلك ، فلا دخل لرضاها أو عدم رضاها في الجواز وعدم الجواز .