تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى (الحوالة - النكاح) — صفحة 366

مساهمون:

ص٣٦٦
شرح
ولكن كلا الاستدلالين لا يمكن المساعدة عليه . أما الأوّل : فلأنّ كلمة « لا ينبغي » وإن كانت كذلك أي بمعنى لا يجوز ، إلاّ أن التعليل ( فإنّهن يصفن ذلك لأزواجهنّ ) مانع من حمل النهي على التكليفي ، بل إنه ظاهر في الإرشاد ، فلا تثبت الكراهة فضلاً عن الحرمة ، فان وصف المرأة المسلمة للرجل الكافر ليس أحد المحرمات الإلهية ، أي ليس معرفة الكافر بالنسبة للمرأة المسلمة كمعرفة الرجل الأجنبي المسلم بحال المسلمة أيضاً من أحد المحرمات الإلهيّة إذا لم يكن فيه ريبة . بل هو مجرد أمرٍ أخلاقي ، فيكون ذلك إرشاداً إلى تحفظ المرأة على نفسها حتّى بهذا المقدار ( 1 ) ، وهذا لعله ثابت حتّى بالنسبة
هامش
ذكره الشيخ في تفسير التبيان 7 : 430 ذيل آية 31 من سورة النور . قال الشيخ صاحب الجواهر : « خلافاً لما عن الشيخ في أحد قوليه من أن الذميّة لا تنظر إلى المسلمة حتّى الوجه والكفين ، فيجب عليها حينئذٍ التستر منها لقوله تعالى : « وَلاَ يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلاَّ لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ ءَابَآئِهِنَّ أَوْ ءَابَآءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ أَبْنَآئِهِنَّ أَوْ أَبْنَآءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ إِخْوَنِهِنَّ أَوْ بَنِىآ إِخْوَنِهِنَّ أَوْ بَنِىآ أَخَوَتِهِنَّ أَوْ نِسَآئِهِنَّ » والذميّة ليست منهن . فعلى ذلك ليس للمسلمة أن تدخل مع الذمّيّة إلى الحمّام ، بل مقتضى دليله عدم جواز ذلك لغير الذمّة من الكفار ، كما هو مقتضى ما حكاه عنه - وعن الطبرسي [ مجمع البيان 7 : 217 ذيل آية 31 من سورة النور [ والراوندي [ فقه القرآن 2 : 128 ] - في كشف اللثام مستثنين من ذلك الأمة ، بل فيه : ( وهو قويّ ) [ كشف اللثام 7 : 23 - 24 [ ثمّ حكى عن التذكرة قوّة الجواز في الذميّة للأصل ، وعدم العلم بكون « نِسَآئِهِنَّ » بذلك المعنى ، ولم يتعرض للكافرة » الجواهر 29 : 71 - 72 . ثمّ إن المحقق لموسوعة السيد الاُستاذ قدس سره علق على قول السيد الاُستاذ قدس سره « وذهب إليه في الحدائق تبعاً لابن حمزة » بما نصه : « لم نعثر عليه في كتاب الوسيلة ، ويحتمل أن يكون قوله هذا في كتابه الواسطة أو الرائع في الشرائع ، ذكرهما الطهراني في الذريعة فلاحظ » موسوعة الإمام الخوئي 32 : 31 . أقول : النسبة إلى ابن حمزة من الأصل باطلة كما عرفت ، والصحيح النسبة إلى الشيخ الطوسي . ( 1 ) ومن ذلك تعرف أن القول بأن مقتضى التعليل التعدي إلى مطلق الكفّار ، بل يمكن التعدي