تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى (الحوالة - النكاح) — صفحة 364

مساهمون:

ص٣٦٤
شرح
لا يجوز ، لا أنه علي خلاف المصلحة . ومن ثمَّ حكم صاحب الحدائق ( 1 ) - على ما نقل عنه - بعدم
هامش
( 1 ) الحدائق 23 : 62 قال قدس سره بعد ذكر صحيحة حفص : ولا ينبغي هنا بمعنى لا يجوز ، لأن النهي في الآية التحريم . ونسب في التقرير المطبوع ضمن موسوعة الإمام الخوئي 32 : 29 ، ذلك - أي القول بالتحريم - إلى صاحب الجواهر قدس سره ، قال في موسوعة الإمام الخوئي بعد أن ذكر صحيحة حفص بن البختري ما نصه : « حيث تقدم أن كلمة ينبغي تستعمل في الجواز والإمكان ، وعلى هذا فتكون الرواية على عدم جواز ذلك للمسلمة ، ومن ثمّ حكم صاحب الجواهر قدس سره بالحرمة » موسوعة الإمام الخوئي 32 : 29 ، وهو من سهو قلم المقرر . ومن الظريف أن من حقق التقرير أي موسوعة الإمام الخوئي بدل أن يعلق بعدم وجدان الحكم بالتحريم في الجواهر أخرج مصدر ذلك ؟ ! . فقال : الجواهر 29 : 72 ، والحال إن الموجود في هذه الصفحة : « نعم يقوي الجواز ، للأصل والسيرة المستمرة . . . [ إلى قوله قدس سره [ لكن لا ينكر ظهوره في كراهة التكشف لهنّ ، واللّه العالم » . وبالمناسبة أن الذي قاله صاحب الحدائق هو بعد أن ذكر صحيحة حفص بن البختري ، قال : « قال في مجمع البيان [ 7 : 138 [ ( « أَوْ نِسَآئِهِنَّ » يعني النساء المؤمنات ولا يحل لها أن تتجرد ليهودية أو نصرانية أو مجوسية إلاّ إذا كانت أمة ، وهو معنى قوله : « أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَنُهن » أي من الإماء ) وبذلك يظهر لك ما في مذهب المشهور [ القائل بالجواز ] من القصور ، وأن الحكم في المسألة هو ما ذكره الشيخ رحمه الله للصحيحة المذكورة ، إلاّ أن الظاهر أنهم لم يقفوا عليها ، وإلاّ لأجابوا عنها » الحدائق 23 : 62 . وسيظهر لك أن الأصحاب مطلعون على الصحيحة ، إلاّ أن الصحيحة غير دالة على عدم الجواز ، بل غير دالة على الكراهة أيضاً ، وإن ذهب إلى الكراهة صاحب الجواهر قدس سره ( الجواهر 29 : 72 ) ، والقرينة الظاهرة على أن المراد من « نِسَآئِهِنَّ » في الآية المباركة الحرائر من النساء موجودة وقائمة وهي قوله تعالى : « أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَنُهنْ » وليس الاستدلال القائم على أن وجه الإضافة وسببها كون المراد من « نِسَآئِهِنَّ » النساء المسلمات صحيحاً ، لما عرفت من القرينة على ما سيأتي من السيد الاُستاذ قدس سره توضيحه أكثر .