شرح
البختري ، عن أبي عبداللّه عليه السلام ، قال : « لا ينبغي للمرأة أن تنكشف بين يدي اليهوديّة والنصرانيّة ، فإنّهنّ يصفن ذلك لأزواجهنّ » ( 1 ) ؟ .
استدل بهذه الصحيحة على القول الثالث وهو عدم الجواز لظهور كلمة « لا ينبغي » فيه ، وقد ذكرنا مراراً أن كلمة « لا ينبغي » بمعنى لا يجوز ولا يمكن ، كما في قوله تعالى : « لاَ الشَّمْسُ يَنبَغِى لَهَآ أَن تُدْرِكَ الْقَمَرَ » ( 2 ) أي لا يمكنها ، كما يظهر ذلك من اللغة أيضاً ( 3 ) ، فلا ينبغي أي
هامش
( 1 ) الوسائل ج 20 : 184 باب 98 من أبواب مقدمات النكاح ح 1 .
( 2 ) يسآ 36 : 40 .
( 3 ) في تاج العروس 19 : 208 : « وحَكَى اللَّحياني : ما انبغي لك أن تفعل هذا ، وما ابتغي ، أي ما ينبغي ، هذا نصه . ويقال : ما ينبَغَي لك أن تفعل - بفتح الغين - وما ينبغي - بكسرها - أي نَوْءلُكَ كما في اللّسان . قال الشهاب في أوّل البقرة : هو مطاوع بَغاهُ يَبِغيه إذا طَلَبَه ، ويكون بمعنى لا يصح ولا يجوز وبمعنى لا يحسن ، قال : وهو بهذا المعنى غير مُتَصَرِّف لم يسمع من العرب إلاّ مضارعه ، كما في قوله تعالى : « لاَ الشَّمْسُ يَنبَغِى لَهَآ أَن تُدْرِكَ الْقَمَرَ » وقال الراغب في قوله تعالى : « وما علمناه الشعر وما ينبغي له » ، أي لا يتسخر ولا يتسهل له ، ألا ترى أنّ لسانه لم يكن يجري به . . . وقال ابن الأعرابي : ما ينبغي له أي ما يصلح له » .
وفي لسان العرب : وانبغى الشيء يُسر وتسهل ، وقوله تعالى : « وما علمناه الشعر وما ينبغي له » أي ما يتسهل له ذلك لأنّا لم نعلمه الشعر .
وفي مجمع البحرين : ما ينبغي لك أن تفعل كذا : أي ما يصلح لك .
وفي المصباح : حكي عن الكسائي أنّه سمع من العرب : وما ينبغي أن يكون كذا : أي ما يستقيم وما يحسن ، قال : وينبغي أن يكون معناه يندب ندباً مؤكداً لا يحسن تركه .
وفي تفسير غريب القرآن للشيخ فخر الدين الطريحي : وما ينبغي للرحمن : أي ما يتأتى للرحمن اتخاذ الولد ولا يصلح له ذلك ، يقال : ما ينبغي لك أن تفعل كذا أي ما يصلح لك ذلك .
وعليه فليس معنى ينبغي : هو الأفضل والأحسن والأصلح .