تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى (الحوالة - النكاح) — صفحة 33

مساهمون:

ص٣٣
الثاني : التنجيز فلا تصح مع التعليق على شرط أو وصف - كما هو ظاهر المشهور - لكن الأقوى عدم اعتباره ( 1 ) - كما مال إليه بعض متأخري المتأخرين .
شرح
( 1 ) ذكر الماتن قدس سره أن المشهور اعتبر التنجيز في صحة الحوالة ، فلا يصح عقد الحوالة مع التعليق ، فلو قال : أحلتك على زيد إن كان هذا اليوم يوم الجمعة ، وهما لا يعلمان أنّه يوم الجمعة أو لا ، أو قال : أحلتك على زيد على تقدير مجيء ابني من السفر ( 1 ) ، ونحو ذلك من الاُمور التعليقية كان عقد الحوالة باطلاً ، لأنه فاقد لشرط من شرائط الصحة ، وهو التنجيز على ما اعتبروه في كل العقود اللازمة ( 2 ) . ولكن الماتن لم يرتض ذلك ، بل التزم بصحته حتّى مع التعليق .
هامش
ترى أنّه لا فرق بين أن يقول : أنت مأذون في بيع داري ، أو قال : أنت وكيل » ما نصه : « الفرق بين الأمرين ظاهر ، فإن الوكيل كالأصيل ، فالوكيل في وفاء الدين يجب عليه الوفاء مع المطالبة ، والمأذون في الأداء ليس كذلك . وأيضاً فإن الوكيل تجوز مطالبته في الوفاء ومخاصمته ، والمأذون ليس كذلك . وأيضاً الوكيل يتمكن من عزل نفسه عن الوكالة ، فلا يكون وكيلاً ، والمأذون لا يتمكن من عزل نفسه عن الإذن . والوكيل يستطيع أن لا يقبل الوكالة ويرد الايجاب فلا يكون وكيلاً ، والمأذون ليس كذلك . والوكالة المعلقة باطلة ، بخلاف الإذن . والوكيل المعزول ينفذ تصرفه قبل بلوغ العزل ، وليس كذلك المأذون . ومن ذلك يتبين أنّ الوكالة قائمة باختيار الوكيل وتتوقف على قبوله ، وليس كذلك الإذن » المستمسك 13 : 379 . ( 1 ) الذي هو من التعليق على شيء متأخر سواء كان مشكوك الحصول أو ولو كان معلوم الحصول أيضاً . ( 2 ) ذكر السيد الحكيم قدس سره : أنّ « العمدة في اعتباره [ أي التنجيز في الحوالة ] الإجماع المدّعى على اعتباره في كلي العقود الذي لا مجال لرفع اليد عنه بعد دعواه من الأساطين ، وتلقي الباقين له بالقبول ، وإلاّ فلم يذكر هذا الشرط [ أي التنجيز ] هنا في جملة من الكتب ، كالشرائع والقواعد وغيرهما ، ولم يتعرض له فيما وقفت عليه من شروحهما [ وهو صحيح على ما تتبعت ولم أجد ] . وفي التذكرة ذكر التنجيز من شروط الضمان - كما سبق - ولم يذكر ذلك في الحوالة ، ولعله اكتفى بذكره في غيرها مع دعوى الإجماع عليه في عامة العقود » المستمسك 13 : 222 .