شرح
من الآذن وجداناً ، غاية الأمر يثبت للشارط خيار تخلف الشرط .
ومنها : أن تصرف الوكيل نافذ ما لم يصل إليه خبر العزل بمقتضى النص الخاص ، بخلاف المأذون ، فإنه لو بان أن تصرفه كان بلا اذن كان التصرف باطلاً ، إلى غير ذلك من الأحكام الخاصة بالوكالة المذكورة في محلها ( 1 ) .
هامش
المشروط عليه أن يرفع اليد عن توكيلها في الإذن لها في الخروج من بيتها وعزلها عن ذلك ، بينما لو كان الشرط هو شرط أن تكون مأذونة فله رفع اليد عن الإذن باعتبار أنّه من الاُمور التكوينية التي هي قابلة للرفع لكن هنا يمكن للمرأة من جهة تخلف الشرط الذي ليس معناه في العقود الغير قابلة للفسخ كعقد النكاح هو ثبوت خيار فسخ العقد لها عند تخلف الشرط ، لأن عقد النكاح غير قابل لدخول الخيار فيه ، فهنا معنى الشرط هو أنه عند تخلفه لها أن تلزم الزوج بالعمل به إن كانت تتمكن وإن لم تتمكن استعانت بالقضاء فيلزمه القاضي الشرعي بالإذن لها في الخروج من بيتها إلاّ أنّ الطريق الأوّل وهو كونها وكلية عنه في الإذن لنفسها أيسر وأسهل وإذ قد لا تكون هي متمكنة من الزام الزوج بالإذن ، ولا يكون القضاء الشرعي متاحاً لها لتلزمه بالعمل بالشرط بتوسط القضاء ، فيضيع حقها ، فلأجل أن لا يضيع حقها تشترط على الزوج في عقد النكاح أن تكون وكلية عنه في الإذن لنفسها متى ما شاءت الخروج من دارها .
ثمّ إن التقييد بالعقد اللازم في كلام السيد الاُستاذ قدس سره إنما هو من جهة أن اللزوم يوجب عدم جواز الفسخ ، وإلاّ فالشرط نافذ حتّى لو كان في ضمن عقد جائز ، لأن العقد الجائز صحيح فيصح كل ما شرط فيه فيكون الشرط حينئذٍ نافذاً كما أن الهبة مثلاً نافذة وصحيحة ، فالشرط الذي يُلزم المشروط عليه بالعمل به هو ما كان ولو في عقد جائز غاية الأمر في العقد الجائز يمكن للمشروط عليه فسخ العقد فيرتفع وجوب الوفاء بالشرط . بينما في العقد اللازم ليس للمشروط عليه فسخ العقد ليرتفع وجوب الوفاء بالشرط ، وإلاّ فلا خصوصية للزوم بل يجب العمل بالشرط ما دام العقد موجوداً لازماً كان أو جائزاً .
( 1 ) ذكر منها السيد الحكيم قدس سره في المستمسك عدة فروق فقال معلقاً على قول الماتن قدس سره : « إلا