بل مطلق الكفّار ( 1 ) .
شرح
لأهل البادية ذكر بدل أهل البادية أهل الذمّة ( 1 ) .
( 1 ) وأما بالنسبة إلى غير الكتابية من الكافرات فهل يجوز النظر إلى شعرها ووجهها وما جرت عادتها على كشفه وعدم سترة أو لا ؟ .
إن كان الدليل على الجواز هو ما ذكرنا من التعليل ( 2 ) - وأن كل امرأة لا تنتهي لو نهيت يجوز النظر إليها فيعم الكافرة غير الكتابية أيضاً .
وأما لو كان الدليل على الجواز معتبرة السكوني ، فقد يستشكل في الحكم بالجواز لأن موضوع الحكم فيها الذميّة ، والتعدي يحتاج إلى دليل ، والقيد مأخوذ في كلام الإمام عليه السلام ، ولذلك لا يكون الحكم ثابتاً للجميع .
هامش
( 1 ) كما فيما رواه في علل الشرائع : 565 / 1 ، فإنه روى مثل معتبرة عباد بسند معتبر إلاّ أنّه أسقط لفظ المجنونة المذكورة في رواية الكافي 5 : 524 / 1 وذكر أهل الذمّة بدل العلوج المذكور أيضاً في الكافي . وذكر صاحب الوسائل ذلك عن العلل ، الوسائل ج 20 : 206 باب 113 من أبواب مقدمات النكاح ملحق ح 1 .
وكما في الفقيه فإنه ذكر بدل ( أهل السواد والعلوج ) : ( أهل البوادي من أهل الذمّة والعلوج ) .
ومن هذا كله يتضح أن من ذهب إلى عدم جواز النظر إلى نساء أهل الذمّة كابن إدريس في السرائر القديمة ج 2 : 610 ، وفي موسوعة ابن إدريس طبع مكتبة الروضة الحيدرية ج 11 : 345 ووافقه العلاّمة في المختلف 7 : 93 ليس صحيحاً ، لأن دليل المنع الذي احتج به من الآيات كآية الغض وآية عدم مدّ العين على ما ذكره الشيخ صاحب الجواهر ، الأوّل « مقيد بما عرفت والنهي عن مدّ العين إلى ما متّع أصناف منهم من الكتاب العزيز المعلوم عدم إرادة ما نحن فيه منه » الجواهر 29 : 70 .
أقول : وقول الشيخ صاحب الجواهر قدس سره : الأوّل مقيد بما عرفت . إنما هو على فرض دلالة الآية على حرمة النظر ودلالتها كما سيأتي أوّل الكلام .
( 2 ) في معتبرة عباد بن صهيب المتقدمة .