شرح
ويضاف إلى ذلك التعليل الوارد في روايات جواز النظر إلى نساء أهل البادية ( 1 ) معللاً ذلك بانهنّ لا ينتهين لو نهين ( 2 ) ، فإنه يشمل نساء أهل الذمّة ، وفي بعض نسخ روايات جواز النظر
هامش
أنه شيعيّ على ما ذكرناه في المفيد من معجم رجال الحديث في ترجمته باسم الحسين بن يزيد بن محمّد بن عبد الملك النوفلي ص 183 تحت رقم 3706 طبعة النجف 3705 طبعة بيروت 3715 طبعة طهران .
( 1 ) كما في صحيحة عباد بن صهيب قال : « سمعت أبا عبداللّه عليه السلام يقول : لا بأس بالنظر إلى رؤوس أهل تهامة ، والأعراب ، وأهل السواد ، والعلوج ، لأنهم إذا نهوا لا ينتهون قال : والمجنونة والمغلوبة على عقلها . . . » الوسائل ج 20 : 206 باب 113 من أبواب مقدمات النكاح ح 1 . وعبرّ الشيخ صاحب الجواهر قدس سره عن هذه الصحيحة بالخبر الجواهر 29 : 69 - وهو مشعر بالتضعيف ، إلاّ أنّه قد يعبر قدس سره عن الصحيح بالخبر لا لأجل ضعفه ، بل لعدم التزامه بهذا الاصطلاح .
ثمّ إنّه أشكل على السيد الاُستاذ أنّه عبّر عن هذه الرواية في موسوعته في بحث النظر إلى نساء أهل البوادي والأعراب بالصحيحة والحال إن عباد البصري عامي وإن كان ثقة فهي ليست صحيحة .
والجواب : أوّلاً : أن الذي عبّر به السيد الاُستاذ قدس سره في الدرس هو معتبرة عباد بن صهيب . وثانياً : أن السيد الاُستاذ يعبّر عن الرواية المعتبرة التي هي حجة بالصحيحة والمعتبرة سواء كان موافقاً للاصطلاح أم لا وعن غيرها بالضعيفة . وهذا هو الذي بنى عليه في بحوثه الفقهية وصرح به في مقدمة معجم رجال الحديث 1 : 14 حيث قال : إن الصحة والضعف - متن أطلقا في هذا الكتاب - فليس المراد بهما الصحة والضعف باصطلاح المتأخرين بل المراد بهما الاعتبار وعدمه » وهو وإن قيد بهذا الكتاب إلاّ أن بناءه العملي في الفقه على ذلك فيعبر عن الرواية الحجة معتبرة وعن غيرها بالضعيفة وليس ملتزماً بالاصطلاح وهذا واضح لمن يراجع بحوثه الفقهية .
( 2 ) الكافي 5 : 524 / 1 ، الفقيه 3 : 300 / 1438 ، الوسائل 20 : 206 باب 113 من أبواب مقدمات النكاح ح 1 .