شرح
يملك المسلم الكافر بالاسترقاق ، وبدونه كيف تكون بمنزلة الإماء .
2 - وإمّا أن يكون مراده أنهن إماء للإمام عليه السلام ( 1 ) ، حيث ورد في مثل صحيحة أبي بصير عن أبي جعفر عليه السلام قال : « سألته عن رجل له امرأة نصرانية له أن يتزوّج عليها يهودية ؟ فقال : إنّ أهل الكتاب مماليك للامام ، وذلك موسّع منا عليكم خاصة ، فلا بأس أن يتزوج . . . » ( 2 ) .
وهذا المعنى وإن أمكن أن يكون مراداً ، إلاّ أنه لا يلائم كلام المحقق قدس سره ، لأنّه لو أراد ذلك لقال : لانّهنّ إماء ، لا لأنّهنّ بمنزلة الإماء . على أن هذه الصحيحة لابدّ من حملها على خلاف الظاهر ، لعدم إمكان الالتزام بأنهم مماليك ، وذلك لأنّه ينافي جملة من الأحكام الثابتة لأهل الكتاب ، 1 - منها : مسألة الديات ، فإنه من قتل واحداً منهم فعليه الدية ، ويعطيها لورثة المقتول
هامش
( 1 ) وهو الذي ذهب إليه الشيخ صاحب الجواهر والسيد الحكيم وغيرهما قدّس اللّه أسرارهم .
( 2 ) الوسائل ج 20 : 518 باب 2 من أبواب ما يحرم باستيفاء العدد - ح 2 . هذا .
وفي الجواهر قال : « أو المراد بمنزلة الإماء للغير لما في صحيحة محمّد بن مسلم عن أبي جفعر عليه السلام : « . . . إنّ أهل الكتاب مماليك الإمام . . . » الجواهر 29 : 68 . والصحيح الذي لابدّ وأن يقوله هو : لما في صحيحة أبي بصير كما هي كذلك في المصدر الكافي 5 : 358 ، التهذيب 7 : 449 / 5 ، الوسائل ج 20 : 545 باب 8 من أبواب ما يحرم بالكفر ح 1 ثمّ الصحيح ( مماليك للإمام ) لا ( مماليك الإمام ) . وفي الوسائل إضافة كلمة ( يعني المرادي ) بعد كلمة ( عن أبي بصير ) .
أقول أيضاً : وكذا لما في معتبرة زرارة ، وأن عبّر عنها في الجواهر بالخبر المشعر بالتضعيف ولكنها معتبرة عن أبي جعفر عليه السلام : « . . . إنّ أهل الكتاب مماليك للإمام ، ألا ترى أنّهم يؤدّون الجزية كما يؤدون العبيد الضريبة إلى مواليهم » الكافي 6 : 174 / 1 ، الوسائل ج 22 : 266 باب 45 من أبواب العِدد ح 1 .
وكذا لما في معتبرة أبي ولاّد عن أبي عبداللّه عليه السلام : « . . . . وهم مماليك للإمام فمن أسلم منهم فهو حرّ » الوسائل ج 29 : 391 باب 1 من أبواب العاقلة ح 1 . إلاّ أن هذه المعتبرات كلها لابدّ من حملها على خلاف ظاهرها لما سيأتي .