شرح
من المرأة ممنوعة لغير الزوج والمالك ، ومعنى ذلك أن كل استمتاع سواء أكان نظراً أم لمساً أم غيرهما مورده الزوجة والمملوكة دون غيرهما ( 1 ) .
وأما بالنسبة إلى اعتبار عدم الريبة - أي أن لا يكون هنا خوف الوقوع في الحرام من الزنا والفتنة ونحوهما - فيدل عليه قوله تعالى : « وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ » ( 2 ) وقوله : « وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ إِلاَّ عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ فَمَنِ ابْتَغَى وَرَاءَ ذلِكَ فَأُولئِكَ هُمُ الْعَادُونَ » ( 3 ) والتحفظ عبارة عن الاهتمام بالشيء حتّى لا يقع في خلاف ما يتوقع وينتظر ، فإذا قيل تحفظ على مالك معناه ان لا تجعله في مكان يحتمل فيه التلف ، فمن جعله في مكان يحتمل فيه التلف لم يتحفظ على ماله ، والمستثنى في الآية الدالة على وجوب التحفظ هو عدم وجوبه بالنسبة إلى الأزواج وما ملكت الأيمان من الإماء ، فإذا كان النظر لغيرهما في موقع
هامش
الاُستاذ قدس سره في كون المراد من الغض هو ما عرفت ليس خلاف ظاهر الآية بل هو الذي على طبقها .
ودعوى أن نقّص من بصرك وقلل هو أن يكون نظرك إلى غير الاستمتاعات الجنسية .
دعوى مقبولة بل هي هي وأنّ النظر الذي يكون للاستمتاعات والموجب عادة للتلذذ والريبة ممنوع ومنه نظر الشاب الذي في المدينة والذي شج العظم وجهه ، فهذا هو دليل على صحة إرادة المعنى المذكور للسيّد الاُستاذ قدس سره من الغض بما ذكرناه لا دليل على صحة غيره ، ولم ينكر السيد الاُستاذ قدس سره أن المعنى الحقيقي للغض هو اطباق الجفن على الجفن وإنما أنكر أن يكون المراد منه في الآية هو ذلك ولذا ذكر أن المعنى الحقيقي للغض هو المراد في خصوص الرواية الراجعة إلى السيدة المعصومة فاطمة الزهراء ( سلام اللّه عليها ) . ولم يدع أن الآية ظاهرة في طبق جفن على جفن .
( 1 ) وسيأتي زيادة توضيح لذلك في ردّ الاستدلال بآية « قُل لِّلْمُؤْمِنَتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَرِهِنَّ » على حرمة نظر المرأة إلى وجه ويدي الرجل الأجنبي في المسألة 31 الرقم العام [ 3663 [ الآتية .
( 2 ) المؤمنون 23 : 5 ، 6 ، 7 .