شرح
وديته ثمانمائة درهم على الصحيح ، وديّة نسائهم أربعمائة درهم . ولو كان مملوكاً لابدّ من اعطاء الدية للإمام عليه السلام . على أنه ليس في قتل العبد الدية ، بل القيمة ، والحال إنه يعطي الدية . 2 - وينافي أيضاً روايات الإرث الدالة على أن الكفار يرث بعضهم بعضا لو لم يكن في الورثة مسلم يحجبهم ، فلو كانوا عبيداً كيف يرثون ؟ ! فهذه الأحكام وغيرها تدلنا على أن قوله عليه السلام : « مماليك » لابدّ وأن يحمل على العناية ، وإلاّ فهم أحرار حقيقة ( 1 ) .
3 - والذي أظنه - واللّه العالم - أنه يريد بذلك أن حكمهنّ حكم الإماء من جهة عدم الاحترام ، فكما أن الإماء تمتاز عن الحرائر بأن الحرائر يتحجبنّ ولكن الأمة لا تتحجب ، فأهل الذمّة بمنزلة الإماء من جهة عدم الاحترام وان لم يكونوا كذلك حقيقةً ، وهو يشير إلى معتبرة السكوني الدالة على أنه لا حرمة لنساء أهل الذمّة ، فقد روى السكوني عن أبي عبداللّه عليه السلام قال : « قال رسول اللّه صلى الله عليه وآله : لا حرمة لنساء أهل الذمّة أن ينظر إلى شعورهن وأيديهنّ » ( 2 ) فالحرمة مختصة بالحرة من المسلمات ، وأما غيرها فلا بأس أن ينظر إليها ، والرواية على ما ذكرنا معتبرة ، لأن السكوني وثقه الشيخ في العدة ، والنوفلي معتبر لوروده في أسناد تفسير القمي ( 3 ) .
هامش
( 1 ) هذا بناءً على جواز النظر إلى أمة الغير كما ذكره العلاّمة في التذكرة 2 : 574 الطبعة الحجرية وفي الطبعة الحديثة ج 23 : 99 ، والمحقق الكركي في جامع المقاصد 12 : 30 - 31 بل المشهور كما في المسالك 7 : 44 مقيداً بكون النظر إلى وجهها وكفيّها وشعرها خاصة بالقيدين .
( 2 ) الوسائل ج 20 : 205 باب 112 من أبواب مقدمات النكاح ح 1 . ويؤيدها رواية أبي البختري الضعيفة به - عن جعفر بن محمّد عن أبيه عن علي بن أبي طالب عليه السلام قال : « لا بأس بالنظر إلى رؤوس نساء أهل الذمّة . . . » نفس المصدر ح 2 ، وأبو البختري هو وهب بن وهب الضعيف الكذاب .
( 3 ) وليس هو من أبناء العامّة ليكون التوثيق غير شامل له ، بل له كتاب التقية ، ومنه يعرف