تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى (الحوالة - النكاح) — صفحة 334

مساهمون:

ص٣٣٤
شرح
تقدير عدم الانصراف فما دلّ على جواز النظر للمشتري من فعل علي عليه السلام وأنه إذا أراد أن يشتري جارية كان ينظر إلى ساقيها ، الذي به ثبت جواز النظر لوجهها ويديها وشعرها بالأولوية القطعية ، لا يشمل الشراء للغير ولاية أو وكالة أو فضولاً جزماً ، لأن الظاهر أنه عليه السلام كان يشتري لنفسه لا لغيره ( 1 ) ، ومع ذلك ينظر إلى ساقيها .
هامش
وما دل على جواز النظر للمشتري كما في فعل علي عليه السلام مسلّم ، إلاّ أن الكلام في اختصاص ذلك بالمشتري لنفسه الذي لا يقتضيه جواز شراء الإماء وكالة وولاية ، ولا شك في صحة الشراء كذلك كما صرحوا به ، وإلاّ لصرح بعدم جواز ذلك ، وليس هنا أحد أشار إلى ذلك أصلاً فضلاً عن التصريح به ، بل في كلامهم الجواز مأخوذ مسلماً ومرسلاً إرسال المسلمات . نعم لا شك في عدم شمول ذلك للفضولي لعدم صدق المشتري عليه . فإن الدليل على جواز النظر هو لزوم العلم بالثمن والمثمن في شراء الحيوان وغيره ، وهو يقتضي ذلك لكل مشتر حتّى لو كان وكيلاً أو ولياً ، وما ورد من الروايات إنما هي مؤيدة لذلك لا أن الدليل مع جواز النظر هو الروايات ، بل حتّى لو لم تكن معتبرة الحسين بن علوان ولا غيرها القول بجواز النظر إلى الأمّة التي يريد شراءها الجائز ، بل الكلام يقتضيها لزوم معرفة المثمن في المعاملة البيعية . ( 1 ) أقول : هذا التقييد « وهو أن الشراء لنفسه » إنما هو في النظر إلى الساقين وإلى غيرهما من الوجه والشعر ولو علم بحصول التلذذ ، والسيرة المتقدمة جارية في المقام أيضاً والظاهر أنها في غير الساقين ومن دون تلذذ ، فإن النظر ، إليهنّ من دون تلذذ حتّى في غير الشراء قد قامت عليه السيرة القطعية على ما ذكره السيّد الاُستاذ قدس سره قريباً ، فلا يكون في مقام الشراء أضيق من غيره قطعاً وجزماً ، وإن افترق ما قامت عليه السيرة عن الأوّل بما دلت عليه معتبرة الحسين بن علوان ، من أنّه في الأوّل يجوز النظر وإن علم بحصول التلذذ بالنظر قطعاً ، وإلى الساقين أيضاً ، بخلاف ما قامت عليه السيرة ، إلاّ أن ما قامت عليه السيرة جائز للوكيل والولي قطعاً ، وهو كاف في مقام الشراء غالباً ، وإلاّ فلابدّ من الالتزام بعدم جواز التوكيل في شراء الأمّة ولا شرائها ولاية ، لأنّ لازمه مع عدم الاطلاع على المثمن البطلان ، وهو مما لم يلزموا به ولم يذكروه .
الواضح في شرح العروة الوثقى (الحوالة - النكاح) — صفحة 334 | الشيخ محمد الجواهري