والظاهر اختصاص ذلك بالمشتري لنفسه فلا يشمل الوكيل والولي والفضولي ( 1 ) .
شرح
( 1 ) ذكر الماتن قدس سره : أن الظاهر أن جواز النظر المذكور في شراء الاُمة خاص بالمشتري
هامش
المعاوضية ، وليس هو ما يقوله قدس سره من النهي عن الغرر الوارد في البيع والحق به الإجارة ونحوها من المعاملات المعاوضية كما ذكر ذلك في الإجارة ، لما تقدم منا غير مرة من أن النهي - أي نهي النبيّ صلى الله عليه وآله عن الغرر - لم يثبت لا مطلقاً ولا في البيع ، وكل رواياته ضعيفة على ما تقدم في كتاب الإجارة 9 : 210 - 212 .
بل الدليل على اعتبار المعلومية في العوضين وحال البيع أو قبله لا بعده هو ما ذكره قدس سره في بحث الإجارة من قوله : « ولا يبعد أن يقال : إنّ أساس المعاملات العقلائيّة من البيع والإجارة ونحوهما مبنيّ على التحفظ على اُصول الأموال والتبدّل في أنواعها ، فلدى التصدي لتبديل عين أو منفعة بعوض يرون التساوي بين ماليّة العوضين كشرط أساسي مرتكز قد بني عليه العقد بمثابة يغني وضوحه عن التصريح به في متنه ، وعلى هذا الشرط الارتكازي يبتني خيار الغبن كما هو موضح في محلّه .
وعليه فالمعاملة على المجهول المتضمنة للغرر كبيع جسم أصفر مردّد بين الذهب وغيره أو جعله اُجرة خارج عن حدود المعاملات الدارجة بين العقلاء ، وما هذا شأنه لا يكون مشمولاً لدليل النفوذ والإمضاء من وجوب الوفاء بالعقود وحلية البيع ونحو ذلك ، فإنّ دعوى انصراف هذه الأدلة عن مثل ذلك غير بعيدة كما لا يخفى .
وكيف ما كان ، فإن تمت هذه الدعوى - والظاهر أنها تامة - عمّ مناطها الإجارة ، إذ لا فرق بينها وبين البيع إلاّ في كون أحد طرفي المعاوضة فيها هي المنفعة وقد تكون كليهما ، وهذا لا يستوجب فرقاً من الجهة المزبورة بالضرورة . . . » موسوعة الإمام الخوئي 30 : 27 - 28 ، وقال نحوه وأوضح في الواضح 9 : 214 - 215 ، وهذا الملاك الذي ذكره قدس سره إنما هو في جميع المعاملات المعاوضية ، ولا يختص ببعضها وعلى كل حال ، لا شك في أن منها البيع والشراء ، ومحل الكلام إنما هو شراء الأمة ، فيعتبر فيها العلم بذلك بلا إشكال ، بلا أي حاجة إلى معتبرة الحسين بن علوان والعلم بها كما هو واضح جائز لقيام السيرة القطعية على النظر إلى الإماء من دون تلذذ حتّى في غير الشراء كما تقدم .