تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى (الحوالة - النكاح) — صفحة 332

مساهمون:

ص٣٣٢
شرح
لنفسه فلا يشمل الوكيل والولي والفضولي ، وأما بالنسبة إلى جواز النظر إلى من يريد تزويجها فالمقطوع به هو الاختصاص بمن يريد التزويج ، فلا يشمل غيره جزماً . ويظهر من الشيخ صاحب الجواهر قدس سره التفصيل بين الوكيل والولي وبين الفضولي ( 1 ) في الشراء دون التزويج ، لأن موضوع الحكم في الشراء هو المشتري ، وهو كما يصدق على من يشتري لنفسه يصدق على من يشتري لغيره ، نعم لا يشمل الفضولي لأنّه لا يصدق عليه المشتري ، وأما بالنسبة إلى التزويج فلا يجوز لا للوكيل ولا للولي فضلاً عن الفضولي النظر المذكور ، لأن الحكم بمقتضى الروايات خاص بمن يريد التزويج ، فلا يشمل من يريد تزويج الغير وكالة أو ولاية . أقول : الظاهر أن الحكم كما ذكره الماتن قدس سره ، وهو عدم الشمول للوكيل والولي كعدم الشمول للفضولي ، والتمسك باطلاق دليل جواز نظر المشتري إلى أمة يريد شراءها على تقدير وجوده باطل ( 2 ) ، لأنّه منصرف عن الشراء للغير جزماً كما هو المتعارف في استعمالاتنا . وعلى
هامش
( 1 ) الجواهر 29 : 68 . قال قدس سره : « كمنع جواز ذلك [ أي منع جواز النظر إلى محاسن المرأة ] لغير مريد التزويج ولو ولياً ، لقصور الأدلة عن إخراجه عن مقتضى الحرمة ، بخلافه في شراء الأمّة الشامل له ولغيره عدا الفضولي على الظاهر » وصرح بجواز النظر في الشراء له ولغيره في الجواهر ج 24 : 168 أيضاً حيث قال تعليقاً على عبارة المحقق : « يجوز النظر إلى وجه المملوكة ومحاسنها إذا أراد شراءها » : بما نصه : لنفسه أو لغيره . ( 2 ) أوّلاً : لماذا يقال على تقدير وجوده أليس الاطلاق موجوداً ، ولو لم يكن موجوداً فكيف صار منصرفاً إلى من يشتري لنفسه فلا يشمل من يريد الشراء للغير ، فإن الانصراف بلا شك إنما هو فرع وجود الاطلاق . وثانياً : بعدُ أن يشتري الإمام أمير المؤمنين عليه السلام لغيره من أين استفيد وخص الظهور بالشراء لنفسه ؟ ! فكما يمكن أن يشتري لنفسه يمكن أن يشتري لغيره . وثالثاً : لا نحتاج إلى اطلاق يشمل الشراء للغير ، لأن المقام مقام بيع وشراء ، فهل ذُكر في
الواضح في شرح العروة الوثقى (الحوالة - النكاح) — صفحة 332 | الشيخ محمد الجواهري