تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى (الحوالة - النكاح) — صفحة 307

مساهمون:

ص٣٠٧
شرح
والذي يظهر من كلمات المشهور من أصحابنا - بل صرح به بعضهم - أنه لا يجوز التزويج بالبنت ما دامت الاُم في حباله وزوجة له بالفعل ، نعم لو طلقها وزالت الزوجية بعد ذلك يجوز الزواج بالبنت ( 1 ) .
هامش
فيجوز له هذا النظر . وثانياً : لو نظر لا بقصد التلذذ وحصل التلذذ أثناء النظر فإن لم يكن يريد التزويج بها حرم له إدامة النظر ، ولو كان يريد التزويج بها لا يحرم عليه أدامة النظر لو لم يتم بالنظر المذكور الاطلاع على حالها . وثالثاً : يجوز له تكراره لو لم يحصل المراد من النظر وهو الاطلاع على حالها ولو كان ذلك مع النظر الشهوي المتلذذ به مع عدم قصده التلذذ بخلاف ما إذا لم يرد التزويج فإنه لا يجوز له أصل النظر مع التلذذ الشهوي فكيف بتكراره . وعليه : فالبحث غير متوقف على حرمة النظر إلى الربيبة قبل الدخول بالاُم ، حتّى يقال لا معنى للبحث لأن النظر إلى البنت جائز قبل الدخول بالاُم . ثمّ إن القول بأن ما يقوله السيد الخوئي صحيح ومستفاد من الآية المباركة سيأتي ما فيه . وأن الذي هو مستفاد من الآية المباركة جواز التزويج بالبنت ما لم يدخل بالاُم وهو متوقف على إخراج الاُم عن حباله لئلا يتحقق الجمع بينهما الذي هو الرتبة السابقة على خروج الاُم عن زوجية الزوج الذي لم يدخل بها . في حين أن هذا الجمع لا يتحقق لو كانت الاُم خارجة عن حباله قبل الزواج بالبنت فإنه وإن كان كان التقدم تقدماً رتيباً إلاّ أن الأصحاب رتبياً الأحكام الشرعية عليه . وسيأتي مزيد توضيح لذلك . ( 1 ) ففي الجواهر : « ولم تحرم بنت الزوجة عيناً وإنما تحرم جمعاً وحينئذٍ فلو فارقها أي الاُم جاز نكاح بنتها إجماعاً لنص الكتاب » الجواهر 29 : 350 ، وكذا في الشرائع 2 : 514 ، والمختصر النافع : 176 ، وكشف الرموز 2 : 129 ، والتنقيح الرائع 3 : 57 ، والمهذب البارع 3 : 348 ( وفي عبارته اشتباه واضح ) ونهاية المرام 1 : 134 ، ومسالك الأفهام إلى آيات