تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى (الحوالة - النكاح) — صفحة 305

مساهمون:

ص٣٠٥
شرح
ثم إنه كان على الماتن قدس سره أن يذكر في ضمن ما يعتبر في جواز النظر أن لا تكون المرأة محرّمة النكاح عليه حرمة عرضية قابلة للزوال ، فإنها لو كانت محرّمة بالعرض بنحو يمكن أن يرتفع المانع فيريد تزويجها بعد زوال المانع فهل يجوز له أن ينظر إليها مع عدم جواز النكاح بها فعلاً ، كالخامسة التي يريد تزويجها بعد موت الرابعة ( 1 ) ، وكذا ذات البعل ، والتي في العدّة ، أو
هامش
منها ، لأن الكلام في جواز نظر الرجل إلى امرأة يريد الزواج منها وهو صريح في أنّه هو يريد الزواج منها فجملة ( أن يحتمل اختيارها ) لا يمكن أن ترجع إليه ولابدّ وأن تكون راجعة إليها . فالقول بأن الذي يصل إليه النظر أنّه يستفاد من جملة « أن يحتمل اختيارها » شيئان : الأوّل : أن يحتمل من نفسه أنّه يختار زواجها . الثاني : ان يحتمل أن يتحقق زواجها منه بأن توافق البنت وأهلها كأبيها ونحوه . فيحتمل أن تختار هي الزواج منه أيضاً ، لأن اختار الزوجة لابدّ وإن يكون ممكناً ومقدوراً من ناحية الزوج والزوجة » تقريرات درس السيد الزنجاني رقم 17 كتاب النكاح ج 1 : 80 . غير صحيح ، لأن موضوع المسألة هذه وهي جواز النظر إلى امرأة يريد الزواج منها فإرادة الزواج منها هو موضوع هذه المسألة فما معنى أن يكون المراد من قوله « أن يحتمل اختيارها » راجعاً إلى الرجل والمرأة ؟ ! فإن احتمال الشراء غير إرادة الشراء والمأخوذ في جواز النظر هو : أنّه يريد أن يشتريها بأغلى الثمن لا احتمال أن يشتريها بأغلى الثمن فإرادة الزواج أوّلاً هو موضوع جواز النظر . وثانياً هو بمفرده لا يكفي إلاّ أن ينضم إليه احتمال اختيار المرأة الزواج منه . ولذا ذكر الماتن قدس سره « وأن يحتمل اختيارها » وإلاّ فمجرد إرادة الزواج بها مع القطع بأن المرأة لا تختاره غير مجوز للنظر قطعاً لأنه مقدمة للتزويج فمع القطع بعدمه لا معنى لجواز مقدمته ، ومن ذلك يعلم أن الماتن والأصحاب قدّس اللّه أسرارهم ذكروا هذا الشرط ومنهم الشيخ صاحب الجواهر 29 : 65 لا أنّهم لم يذكروه . ( 1 ) من الواضح أن قول السيد الاُستاذ قدس سره كالخامسة إنما هو مثال لما إذا كانت المرأة محرمة عليه