تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى (الحوالة - النكاح) — صفحة 304

مساهمون:

ص٣٠٤
ويجوز تكرار النظر إذا لم يحصل الغرض - وهو الاطلاع على حالها - بالنظر الأوّل ( 1 ) ويشترط أيضاً أن لا يكون مسبوقاً بحالها ، وأن يحتمل اختيارها ، وإلاّ فلا يجوز ( 2 ) .
شرح
( 1 ) ثمّ إنه لا يعتبر أن يكون النظر الجائز واحداً ، بل يجوز تكرار النظر لو لم ينكشف له الحال بالنظر الأوّل تماماً ، كما لو كانت ظلمة أو نحو ذلك ، فإنه يجوز تكرار النظر لإطلاق الروايات ، وأما لو اطلع على حالها بالنظر الأوّل فلا يجوز تكرار النظر بلا كلام ، لعدم الدليل على جواز النظر في هذه الصورة . ( 2 ) اشتراط أن لا يكون مسبوقاً بحالها تقدم ، ودليل الجواز إنما هو للاطلاع على حالها فالمأخوذ فيه عدم كونه مطلعاً على حالها ويريد أن يتزوج بها المعبر عنه بأنه يريد أن يشتريها بأغلى الثمن ، وهو واضح . وأما اعتبار احتمال اختيارها فايضاً واضح ، لأنه لو علم أنه لا يمكن التزويج بها ، أو هي لا تختار الزواج ، فلا يجوز النظر جزماً ، لأن قصد التزويج إنما يتحقق لو كانت المرأة في معرض الزواج ، وإلاّ فليس له إلاّ الرغبة والميل لزواجها ، وأما أنه يريد زواجها فلا ، لأنها لا تتحقق الإرادة لأمر غير ممكن ، بخلاف الميل والرغبة ( 1 ) .
هامش
الماتن ولا السيد الاُستاذ . والظاهر أنّه لا يجوز أيضاً ، إذ إن ما دل على الجواز إنما كان لأجل الاطلاع على حالها فقط ، فالنظر لأجله ولأجل الالتذاذ لا دليل على جوازه ، وأما لو كان قصده الاطلاع فالنظر جائز ، والذي أجاز النظر أجازه مع ما لا ينفك عنه غالباً عادة من حصول الالتذاذ به ، فالجواز هنا لا يستلزم الجواز فيما إذا كان قاصداً الاثنين معاً ، ولا دليل على الجواز لو قصدهما معاً . فلا يجوز النظر حينئذٍ . ( 1 ) وعليه فالمراد من احتمال اختيارها : احتمال اختيارها هي الزواج منه بأن كان ممكناً أوّلاً : لا أنّه يريد زواج بنت الملك أو الرئيس أو نحوهما وهو رجل عادي أو أقل من العادي الذي عادة لا إمكان لأن تتزوجه - وثانياً : أن يحتمل أنّه يمكن أن تختار الزواج منه لا أنّه لا احتمال لاختيارها الزواج منه بالمرة لا أن المراد باحتمال اختيارها : أنّه هو يحتمل أن يختار الزواج