شرح
والالتزام بصحّة كل من الحوالة والضمان بالكتابة لا يتوقف على كونها إيقاعاً ، بل حتى إذا بنينا على أنها عقد تصحّ بالكتابة ، كما تصح بالفعل المبرز لها كتابة كان أو غيرها ، لتحقق ابراز الاعتبار النفساني بكل ذلك فيكون عقداً ( 1 ) ، بل يمكن أن يلتزم بصحّة الحوالة والضمان مع عدم الموالاة أيضاً ، كما لو فرض أن المحتال أو المضمون له غائب ، فعند قبوله - بشرط بقاء رضا المحيل والضامن - يتحقق العقد عند العقلاء ، ويصحّ أن يقال إنه ضمنه أو أحاله ، فيشمله دليل صحّة الضمان أو الحوالة من بناء العقلاء والنصوص . أو فقل إن صحّة الحوالة والضمان بالكتابة وعدم الموالاة لازم أعم لكونهما ايقاعاً ، فإن صحتهما بالكتابة وعدم الموالاة ثابت مع كونهما عقداً أيضاً .
هامش
فيه رضا الدائن ومع ذلك ايقاع » ما نصه : « فيه منع ظاهر ، بل هو نوع من المعاوضة بين الدين والجنس الآخر » المستمسك 13 : 378 .
( 1 ) في تعبير السيد الاُستاذ تعريض بكلام السيد الحكيم فإن السيد الاُستاذ قال : إن الحوالة حتّى لو كانت عقداً فإنها تصح بالكتابة ولا يتوقف صحتها بالكتابة على كونها ايقاعاً كما تصح بالفعل المبرز لها كتابة أو غيرها . بينما السيد الحكيم قدس سره قال تعليقاً على قول الماتن قدس سره : « ويتحققان [ أي الحوالة والضمان ] بالكتابة ونحوها » ما نصه : يمكن القول به في العقود كلية كالمعاطاة ولو بني على المنع في العقود بني عليه في الايقاع لاشتراكهما في دليله نفياً واثباتاً » المستمسك 13 : 379 . فإن الكلية التي ذكرها السيد الحكيم غير صحيحة لأنه يصح العقد بالكتابة في كلي العقود إلاّ في بعض العقود كالنكاح لاعتبار اللفظ فيه بدليل خاص لا أن ذلك معتبر في كل عقد فإن في عقد النكاح الآتي في ج 32 من موسوعة الإمام الخوئي ص 128 - 131 ذكر الماتن وغيره أيضاً كالسيد الحكيم قدس سره في المستمسك 14 : 367 والسيد الاُستاذ أيضاً اعتبار الصيغة في النكاح بمعنى الايجاب والقبول اللفظين وعدم كفاية الرضا الباطني فيهما . ولا الايجاب والقبول الفعليين ، بل بعضهم اعتبر أن يكون النكاح بلفظ زوجت أو أنكحت خاصة وإن كان هذا الاعتبار على نحو الاحتياط الواجب لا الفتوى .