[ 3658 ] « مسألة 26 » : يجوز لمن يريد تزويج امرأة أن ينظر إلى وجهها وكفّيها وشعرها ومحاسنها ، بل لا يبعد جواز النظر إلى سائر جسدها ما عدا عورتها ، وإن كان الأحوط خلافه ( 1 ) .
شرح
( 1 ) الكلام في جواز النظر إلى من يريد التزويج بها يقع في مقامات ثلاثة : الأوّل : في جواز النظر إلى الوجه والكفين والشعر والمحاسن من المرأة التي يريد التزويج بها . الثاني : في جواز النظر منها إلى جميع بدنها ما عدا العورة . الثالث : في جواز النظر منها إلى خصوص الوجه والكفين لا غير .
أمّا الكلام في المقام الأوّل : فهو مما لا شك في جوازه .
ويدلّ عليه :
أوّلاً : اطلاق صحيحة محمّد بن مسلم ، قال : « سألت أبا جعفر عليه السلام عن الرجل يريد أن يتزوّج المرأة أينظر إليها ؟ قال عليه السلام : نعم ، إنّما يشتريها بأغلى الثمن » ( 1 ) . فإنها دالة باطلاقها على حل النظر إلى المذكورات من المرأة التي يريد التزويج بها ( 2 ) .
هامش
مقدمات النكاح ح 1 ، وذكر في الوافي 22 : 734 « لا يخفى ما في هذه الوصايا ، وبُعد مناسبتها لجلالة قدر المخاطب بها ولذلك قال بعض فقهائنا : إنّها مما يشم منه رائحة الوضع » وبعض فقهائنا هو الشهيد الثاني قدس سره حيث قال في المسالك : « من هذه الوصية تفوح رائحة الوضع » المسالك 7 : 39 وعلى كل حال الحكم بالكراهة لذلك مبني على قاعدة التسامح في أدلة السنن والمكروهات وهي غير ثابتة فلا بأس بترك ذلك رجاءً .
( 1 ) الوسائل ج 20 : 87 باب 36 من أبواب مقدمات النكاح ح 1 . وتعبير الشيخ صاحب الجواهر قدس سره عنها بالخبر مشعر بالتضعيف إلاّ أنّ الرواية صحيحة ولكن صاحب الجواهر لم يلتزم بالاصطلاح فقد يعبر عن رواية في صفحة سابقة بالصحيحة وفي صفحة لاحقة بالخبر .
( 2 ) الاستدلال باطلاق الرواية على ما ذكره السيد الاُستاذ قدس سره بلا اشكال صحيح ، إلاّ أنّ الذي يرد على السيد الاُستاذ أن هذا الاطلاق بنفسه يستدل به القائل بجواز النظر إلى غير المذكورات من الشعر وغيره منها بل إلى جميع بدنها من اللباس أو بدونه فإن مقتضى الاطلاق جوازه خصوصاً مع ضمه إلى التعليل الكاشف عن ذلك . ولكن حينما يصل الاستدلال بهذه الصحيحة في المقام