تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى (الحوالة - النكاح) — صفحة 257

مساهمون:

ص٢٥٧
شرح
ثانياً : الروايات الصحيحة الخاصة الواردة في جميع ذلك ، التي حكم عليه السلام فيها بجواز النظر إلى الوجه ، وإلى المعاصم - ومن المعلوم خارجاً أن النظر إلى المعصم ملازم إلى النظر إلى الكف إلاّ في فرض نادر - وفي بعضها حكم عليه السلام بجواز النظر إلى الشعر ، وإلى المحاسن شعراً كان أو غيره . فمنها : صحيحة هشام بن سالم وحماد بن عثمان وحفص بن البختري كلّهم ، عن أبي عبداللّه عليه السلام قال : « لا بأس بأن ينظر إلى وجهها ومعاصمها إذا أراد أن يتزوّجها » ( 1 ) فإنها دالة على جواز النظر إلى الوجه بالمنطوق وإلى الكفين بالملازمة كما عرفت ( 2 ) . ومنها : صحيحة ( 3 ) عبداللّه بن سنان ، فإنه روى الشيخ الطوسي باسناده عن أحمد بن محمّد
هامش
الثاني على ما ذكره الشيخ صاحب الجواهر قدس سره من جواز النظر إلى جميع بدنها عدا العورة نرى أن السيد الاُستاذ قدس سره هناك ينكر اطلاقها ودلالة الصحيحة على ذلك ، فإنّه قال في موسوعته بالنسبة لهذه الصحيحة نفسها ما نصه : « فالظاهر أنّه لا اطلاق لها في حدّ نفسها » موسوعة الإمام الخوئي 32 : 15 بينما قال هنا : « فإنها تدل باطلاقها على جواز النظر إلى المذكورات [ وهي الوجه والكفين والشعر والمحاسن ثمّ فيما بعد يقول : والساق من المحاسن كما ورد جواز النظر إليه في نص آخر ، والرقبة من المحاسن كما ورد جواز النظر إليها والمقصود أنّ صحيحة محمّد ابن مسلم على القول الثاني الذي قال به الماتن وفاقاً للشيخ صاحب الجواهر أدّل ، ولذا ذكرها الشيخ صاحب الجواهر من جملة أدلته على جواز النظر إلى جميع البدن عدا العورة . الجواهر 29 : 64 . ( 1 ) الوسائل ج 20 : 88 باب 36 من أبواب مقدمات النكاح ح 2 . ( 2 ) ليست الصحيحة دالة على المدعى لأن المدعى جواز النظر إلى الوجه والكفين والشعر وهي دالة على جواز النظر إلى الوجه والكفين ، وأما ما يدل على جواز النظر إلى الشعر فهي رواية عبداللّه بن سنان الآتية وهي ضعيفة ، فالمدعى لا دليل عليه والدليل لا يدل على المدعى . ( 3 ) طريق الشيخ الطوسي إلى أحمد بن محمّد بن عيسى صحيح ، وباقي الرواة كلهم ثقات عند السيّد الاُستاذ قدس سره إلى حين هذا الدرس ، ولذا عبّر عنها السيد الاُستاذ قدس سره بالصحيحة ، وهو مبتنٍ