تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى (الحوالة - النكاح) — صفحة 230

مساهمون:

ص٢٣٠
هامش
الدليل على استحباب الاشهاد هو الإجماع الذي ذكره الأصحاب . ثمّ إنّ من الروايات التي هي وأن ضعف سندها إلاّ إن شاهد الصدق معها وهي ما وراه محمّد ابن الفضيل عن أبي الحسن موسى عليه السلام أنّه قال : لأبي يوسف القاضي : إن اللّه أمر في كتابه بالطلاق وأكدّ فيه بشاهدين ولم يرض بهما إلاّ عدلين ، وأمر في كتابه بالتزويج فأهمله بلا شهود فاثبتم شاهدين فيما أهمل اللّه وابطّلتم شاهدين فيما أكدّ » الوسائل ج 20 : 98 باب 43 من أبواب مقدمات النكاح ح 5 . وكذا ما رواه داوُد بن الحصين عن أبي عبداللّه عليه السلام قال : « سألته عن شهادة النساء في النكاح ، بلا رجل معهنّ إذا كانت المرأة منكرة ، فقال : لا بأس به ، ثمّ قال : ما يقول في ذلك فقهائكم ؟ قلت : يقولون : لا تجوز إلاّ شهادة رجلين عدلين ، فقال : كذبوا - لعنهم اللّه - هوّنوا واستخفوا بعزائم اللّه وفرائضه ، وشدّدوا وعظّموا ما هوّن اللّه ، إن اللّه أمر في الطلاق بشهادة رجلين عدلين فأجزوا الطلاق بلا شاهد واحد ، والنكاح لم يجيء عن اللّه في تحريمه [ عزيمة كذا في الاستبصار هامش المخطوط ] فسن رسول اللّه صلى الله عليه وآله في ذلك الشاهدين تأديباً ونظراً ، لئلا ينكر الولد والميراث ، وقد ثبتت عقدة النكاح ( واستحلّ الفروج ) ولا أن يشهد ، وكان أمير المؤمنين عليه السلام يجيز شهادة المرأتين في النكاح . . . » الوسائل ج 27 : 360 باب 24 من أبواب الشهادات ح 35 هذا وقد وصف السيد الاُستاذ هذه الرواية في كتاب القضاء والشهادات 1 : 33 بالمعتبرة ، والحال أنّ في سندها عليّ بن حديد وهو متعارض فيه التوثيق والتضعيف فالرواية ضعفية لا معتبرة . بل ذكر أصحابنا استحباب الإعلان بالزواج ، وهو بلا شك غير الاشهاد ، وأبلغ منه ، وذكروا أنّ ذلك للأمر به في النبوي « اعلنوا هذا النكاح » سنن البيهقي 7 : 290 ، وذكر الشهيد في المسالك : الاستدلال عليه بالخصوص بالنبوي : « أنّ النبي صلى الله عليه وآله كان يكره نكاح السرّ حتّى يضرب بدفّ ويقال : أتيناكم أتيناكم فحيونا نحييكم » المسالك 7 : 19 ونقل ذلك في الجواهر 29 : 40 عن المسالك أتيناكم أعناكم فحيّونا نحييكم . وفي المستدرك ج 14 : 34 باب 33 من أبواب مقدمات النكاح ح 10 قال صلى الله عليه وآله : أتيناكم فحيونا