تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى (الحوالة - النكاح) — صفحة 229

مساهمون:

ص٢٢٩
والأئمة عليهم السلام والوصية بالتقوى والدعاء للزوجين ، والظاهر كفاية اشتمالها على الحمد والصلاة على النبيّ وآله صلى الله عليه وآله ، ولا يبعد استحبابها أمام الخطبة أيضاً . « ومنها » : الإشهاد في الدائم ( * ) والإعلان به ، ولا يشترط في صحّة العقد عندنا .
هامش
( * ) فإنّه مستحب عند أصحابنا عدا ابن أبي عقيل في الدائم على ما نقله عنه العلاّمة في المختلف 7 : 101 موافقة منه لجماعة من أهل السنة والجماعة منهم السرخسي في المبسوط 5 : 30 وابن قدامة في المغني 7 : 333 ، وكذا في المجموع 16 : 75 ، والحاوي الكبير 9 : 57 ، والشرح الكبير 7 : 457 ، والمهذب 2 : 40 وغيرهم . وإنّما كان مستحباً عند أصحابنا لعدم الدليل عندهم على الوجوب بعد ضعف ما استدل به على وجوبه من النصوص من طرق أبناء العامّة ومن طرقنا ، ولعل أهمها ما رواه الشيخ في التهذيب من قول أبي الحسن عليه السلام « التزويج الدائم لا يكون إلاّ بولي وشاهدين . . . » التهذيب 7 : 255 / 1101 ، الوسائل ج 21 : 34 باب 11 من أبواب المتعة ح 11 وهو مع ضعفه بالفضل بن كثير ، والمهلب الدلال ، معارض بأخبار كثيرة دالة على عدم وجوب الاشهاد والتي عقد لها صاحب الوسائل باباً هو الباب 43 من أبواب مقدمات النكاح . منها : صحيحة زرارة وصحيحة داودين حصين ، وإن الاشهاد من أجل النسب والمواريث ، والموجبة لحمل الخبر الضعيف لو فرض صحته على كراهة ترك الإشهاد وأمّا والحال أنّه ضعيف فلا شك يكون محمولاً على التقية لأن اعتبار أبناء العامّة للاشهاد والإعلان في النكاح إنّما هو لمقابلة المتعة التي شرعها اللّه ورسوله بدعوى أن الفارق بين النكاح والسفاح هو الاشهاد والإعلان . ثمّ إن ما دلّ على أن الاشهاد إنّما هو من أجل النسب والمواريث وفي بعضها والحدود لا يمكن أن يكون دليلاً استحباب الاشهاد لأنها إنّما هي مرشدة إلى أن اعتبار الاشهاد فيها لأجل الإرث والنسب ، وعلى كل حال لا دليل على وجوب الاشهاد بل هو من الأقوال الشاذة للإجماع على عدم الوجوب وكونه مستحباً فإنه ذكر السيد المرتضى في الانتصار 281 - 282 الإجماع على عدم الوجوب وكذا في الناصريات 319 - 320 ، بل وكذا الشيخ في الخلاف 4 : 261 - 262 والسيد ابن زهرة في الغنية 345 وابن إدريس في السرائر 2 : 665 ، موسوعة ابن إدريس 11 : 430 طبع مكتبة الروضة الحيدرية . ومن هنا ذكر الشيخ صاحب الجواهر قدس سره أن