« ومنها » : الوليمة يوماً أو يومين لا أزيد فإنه مكروه ، ودعاء المؤمنين ، والأولى كونهم فقراء ، ولا بأس بالأغنياء خصوصاً عشيرته وجيرانه وأهل حرفته ، ويستحب إجابتهم وأكلهم ، ووقتها بعد العقد أو عند الزفاف ليلاً أو نهاراً ، وعن النبي صلى الله عليه وآله « لا وليمة إلاّ في خمس : في عرس ، أو خرس ، أو عذار ، أو وكار ، أو ركاز » ( * ) . العرس التزويج ، والخرس النفاس ، والعذار الختان ، والوكار شراء الدار ، والركاز العود من مكة .
« ومنها » : الخطبة أمام العقد بما يشتمل على الحمد والشهادتين والصلاة على النبي صلى الله عليه وآله
شرح
نشأت في منبت السوء ( 1 ) ، وقد تكون الكراهة عرضية . وهي أمّا أن تكون قابلة للزوال كالزواج من المجنونة أو التي لا تطيع زوجها ولا تقبل له عذراً فيما تحتاج إليه ، وأما أن لا تكون قابلة للزوال ككون الشخص عقيماً رجلاً كان أو امرأةً .
وأمّا الاستحباب فهو ثابت للزواج في نفسه قال اللّه تعالى : « وَأَنكِحُواْ الاْءَيَمَى مِنكُمْ وَالصَّلِحِينَ مِنْ عِبَادِكُمْ وَإِمَآئِكُمْ إِن يَكُونُواْ فُقَرَآءَ يُغْنِهِمُ اللَّهُ مِن فَضْلِهِ وَاللَّهُ وَسِعٌ عَلِيمٌ » ( 2 ) ، وقد تكون الخصوصيات أيضاً مستحبة ، كالزواج من مؤمنة ، مطيعة لزوجها ، حسنة الاخلاق ، ونحو ذلك من الصفات التي هي مطلوبة ومحبوبة في المرأة ( 3 ) .
هامش
إلى أبي الحسن الرضا عليه السلام : إن لي قرابة قد خطب إليّ ( ابنتي ) وفي خلقه سوء ؟ قال : لا تزوّجه إن كان سئ الخلق » الوسائل ج 20 : 81 باب 30 من أبواب مقدمات النكاح ح 1 .
وكذا يكره التزويج من شارب الخمر لمعتبرة أبي الربيع عن أبي عبداللّه عليه السلام قال « قال رسول اللّه صلى الله عليه وآله : من شرب الخمر بعدما حرّمها اللّه على لساني فليس بأهل أن يزوّج إذا خطب » الوسائل ج 20 : 80 باب 29 من أبواب مقدمات النكاح ح 3 .
( * ) الوسائل ج 20 : 95 باب 40 من أبواب مقدمات النكاح ح 5 .
( 1 ) روي عن رسول اللّه صلى الله عليه وآله بسند ضعيف أنّه قال للناس : إيّاكم وخضراء الدمن ، قيل يا رسول اللّه وما خضراء الدمن ؟ قال : المرأة الحسناء في منبت السوء » الوسائل ج 20 : 35 باب 7 من أبواب مقدمات النكاح ح 7 وباب 14 ح 4 . والحكم بالكراهة مبني على التسامح في أدلة المكروهات .
( 2 ) النور 24 : 32 .
( 3 ) الوسائل 20 : 27 ، 38 ، 47 ، 49 ، 55 باب 6 و 8 و 13 و 14 ، و 17 من أبواب مقدمات النكاح وآدابه .