تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى (الحوالة - النكاح) — صفحة 194

مساهمون:

ص١٩٤
شرح
ذمّة ذلك الشخص الذي هو المحال عليه ، سواء قبض البائع المال من المحال عليه أم لم يقبض . فهل أنّه إذا تحققت الحوالة وكانت صحيحة في الصورتين وحصل النقل والانتقال ثمّ بعد ذلك فسخ البيع بأحد أسباب الفسخ من خيار أو تقايل ، فهل هذا الفسخ يؤثر في الحوالة شيئاً بأن يحكم بفساد الحوالة ، أو أنّ الفسخ أجنبي عن ذلك ؟ هنا ذكر الماتن قدس سره في هذه المسألة أربعة موارد للبحث : المورد الأوّل للبحث : أنه لا أثر لذلك في فسخ الحوالة بعد وقوعها صحيحة ، فإن ذلك كسائر التصرفات التي تتحقق في الخارج من البائع أو المشتري ، فلو فرض أن البائع تصرف في الثمن واشترى به شيئاً أو وهبه أو أن المشتري باع المثمن من شخص آخر أو وهبه له ، ثمّ حصل الفسخ فالفسخ المتأخر لا يوجب بطلان البيع أو الهبة المتقدمان ، لأن التصرف من البيع أو الهبة أو نحوهما كالحوالة في المقام صدر من أهله ووقع في محله ، بل مقتضى فسخ البيع الحكم بعدم المعاملة من الآن ، وأن البيع كأن لم يكن من الآن ، وحيث إن الثمن أو المبيع « المثمن » في بعض الفروض كما في محل كلامنا لا يمكن ردّه إلى مالكه ، فينتقل إلى البدل لا محالة . فالحوالة محكومة بالصحة ، ولا أثر للفسخ بالنسبة إليها ، فيرجع المشتري على البائع بمثل الثمن أو قيمته ( 1 ) .
هامش
( 1 ) ويمكن فرض ذلك في طرف المثمن « المبيع » أيضاً بأن اشترى المشتري كتاب مكاسب الشيخ بدينار ثمّ أحال أ - المشتري شخصاً يطلبه كتاب مكاسب الشيخ من نفس الطلبعة على البائع ، سواء لم يأخذ المشتري مكاسب الشيخ من البائع حيث تكون الحوالة على مشغول الذمّة للمشتري ، أم كان قد أخذ مكاسب الشيخ من البائع ثمّ أحال من يطلبه مكاسب الشيخ على البائع حيث تكون الحوالة على بريء الذمّة ، ثمّ انفسخ البيع لسبب ما ، فإن انفاسخه هل يؤثر على انفساخ الحوالة أو لا . ذكر الماتن قدس سره إن انفساخ البيع لا يؤثر على انفساخ الحوالة بعد وقوعها صحيحة وتحقق النقل والانتقال حتّى وإن لم يأخذ المحتال الكتاب من المحال عليه ، لأنّه انتقل إلى ملك المحتال بالحوالة الصحيحة . ب - أو أحال البائعُ المشتري على شخص يطلبه البائع كتاب مكاسب الشيخ فتكون حوالة على مشغول الذمّة للبائع ، أو كانت الحوالة على المحال عليه بعد أن أخذ