[ 3631 ] « مسألة 16 » : إذا وقعت الحوالة بأحد الوجهين ، ثمّ انفسخ البيع بالإقالة أو بأحد الخيارات ، فالحوالة صحيحة ، لوقوعها في حال اشتغال ذمّة المشتري بالثمن ( 1 ) ، فيكون كما لو تصرّف أحد المتبايعين فيما انتقل إليه ثمّ حصل الفسخ ، فإن التصرف لا يبطل بفسخ البيع .
شرح
في ذمّة المشغول الذمّة للمشتري وأعطاه للمحتال فيرجع به المشتري على البائع ، وإن كان المحال عليه بريئاً ، فإنه هنا لا يصح ما ذكره الماتن قدس سره من بقاء المال على ملك المشتري ، لأنه لم يكن المشتري مالكاً له حتّى يكون باقياً على ملكه ، بل كانت الحوالة على البريء وقد قبل وأدّى ، فالمال ملك المحال عليه البريء وقد أداه إلى البائع بأمر المشتري ، فيضمن للبريء كل من البائع والمشتري ، أمّا البائع فلأنه قبض المال ولا يكون قبضه مجاناً ، بل أخذه بعنوان الحوالة والمفروض فسادها . وأمّا المشتري فلأن الأداء كان بأمره - وإن كانت الحوالة باطلة - ، وكل خسارة مالية مستندة إلى أمر أحد موجبة للضمان ، فللبريء الذي اقبض المال إلى المحتال الرجوع على أيّ منهما ، فإن رجع إلى البائع فلا اشكال فيأخذ بدل ماله ، لأن الكلام في فرض التلف . وإن رجع البريء إلى المشتري وأخذ المال منه ، رجع المشتري على البائع لأنّه لا يكون المال مجاناً للمحتال الذي هو البائع ، فإن كان التلف في يده أي في يد البائع كان قرار الضمان عليه فيرجع المشتري على البائع ، وتفصيل الكلام في باب تعاقب الأيدي .
( 1 ) إذا تحققت الحوالة من البائع أو المشتري بإحدى الصورتين المتقدمتين في المسألة السابقة ( 1 ) سواء قبض المحتال مال الحوالة أم لم يقبض في الحوالة على مشغول الذمّة للمحيل أو في الحوالة على البريء ثمّ فسخ البيع فهل يؤثر الفسخ على صحة الحوالة أم لا ؟
أي « الصورة الاُولى » وهي ما إذا فرضنا أن البائع كان مديناً لشخص فأحال البائع دائنه على المشتري فيكون المشتري مديناً لذلك الشخص بعد الحوالة ، وقبض المحتال المال من المشتري أو لم يقبضه .
أو « الصورة الثانية » التي هي ما لو فرض أنّ المشتري أحال البائع على شخص آخر وذلك الشخص الآخر مديون للمشتري ، أو بريء وقبل الحوالة عليه ، فانتقل الدين من ذمّة المشتري إلى
هامش
( 1 ) أي الصورة الاُولى : أن يحيل البائع دائنة على المشتري الصورة الثانية : أن يحيل المشتري البائع على آخر مدين للمشتري أو بريء .