شرح
بين ما إذا كانت الحوالة من المشتري للبائع على شخص آخر وهي الصورة الاُولى المتقدمة ، وما إذا كانت من البائع لشخص آخر على المشتري وهي الصورة الثانية المتقدمة .
فإن كانت الحوالة من النحو الأوّل أي أحال المشتري البائع على شخص آخر مدين له ، أو بريء مع قبوله ، فمعاملة الحوالة بين البائع والمشتري ، وبما أنها في أثر البيع من المتعاملين اللذين هما البائع والمشتري فمع فسخ البيع تنفسخ الحوالة أيضاً ، لأنها بين المتعاملين لا مع شخص آخر ، فهي ليست مستقلة عن البيع ، فإذا بطل البيع تبطل الحوالة ( 1 ) .
وإن كانت الحوالة من النحو الثاني أي ما إذا كانت الحوالة من البائع لشخص آخر على المشتري فهذه - أي الحوالة - معاملة جديدة لا بين البائع والمشتري اللذين هما المتعاملين بالبيع ، بل هي معاملة جديدة أجنبية عن البيع ، لأنها بين البائع وغير المشتري ، فالحوالة أجنبية عن البيع ، فمع فسخ البيع لا تنفسخ الحوالة ، لأنها معاملة مستقلة مع شخص آخر ، أي بين البائع ومن له دين على البائع .
هذا مخلص التفصيل الذي ذهب إليه الشيخ قدس سره وبعض آخر .
ثمّ ذكر الماتن قدس سره أن ما ذهب إليه الشيخ وبعض آخر من التفصيل ضعيف ووجه الضعف هو الآتي في التعليقة الآتية .
هامش
والبرهان 9 : 312 ، ما نصه : « وأنها فرع البيع وشغل الذمّة ، فإذا بطل الأصل تبطل الحوالة ، والظاهر أنّ بقاءها تابع لبقاء أصلها وهو البيع ، وإلاّ يلزم عدم الرجوع إلى المحتال ولا المحال عليه ، ولا يرجع هو أيضاً على المحتال ، فيذهب بمال المحيل مع عدم بقاء استحقاقه ، وهو ظاهر البطلان ، ولعل دليل الثاني أقوى » .
( 1 ) قالوا : وإن لم تبطل الحوالة فلازمه عدم الرجوع على المحتال ولا على المحال عليه ، ولا يرجع المحال عليه على المحتال ، فمال المحيل وهو المشتري يذهب مع عدم بقاء استحقاقه حيث لا يستحقه البائع بقاءً مع فرض بطلان البيع .