تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى (الحوالة - النكاح) — صفحة 197

مساهمون:

ص١٩٧
الثانية وهي ما إذا أحال المشتري البائع بالثمن على أجنبي لأنها تتبع البيع في هذه الصورة حيث إنها بين المتبايعين ، بخلاف الصورة الاُولى ، ضعيف ( 1 ) ، والتبعيّة في الفسخ وعدمه ممنوعة . نعم ، هي تبع للبيع حيث إنها واقعة على الثمن ، وبهذا المعنى لا فرق بين الصورتين .
شرح
( 1 ) والأمر كما ذكره المصنف قدس سره لأن الحوالة معاملة ثانية غير المعاملة الاُولى في الصورتين ، ولا أثر لكون المعاملة بين المتعاملين الأولين اللذين هما البائع والمشتري أو بين البائع وغير المشتري ، بل الأثر لتعدد المعاملة ووحدتها ، فمع التعدّد كما في المقام في الصورتين لا موجب لانفساخ الحوالة بانفساخ البيع ، لأنها غير تابعة له ، ولا أن الفسخ يوجب بطلان الحوالة ، فالحوالة صحيحة على كل تقدير ، ويرجع المشتري على البائع بمثل الثمن ، كما هو الحال لو تصرف البائع بالثمن واشترى به شيئاً أو وهبه ، حيث لا يكون تصرفه باطلاً ، ويرجع البائع على المشتري بمثل المثمن - لو كانت الحوالة واقعة على المثمن - كما هو الحال لو تصرف المشتري بالمثمن بأن باعه أو وهبه حيث لا يكون تصرفه باطلاً ، ويرجع مثل المثمن ( 1 ) .
هامش
( 1 ) ومن هنا يتوضح أن ما ذكروه من اللازم الفاسد على تقدير عدم بطلان الحوالة ببطلان البيع بالفسخ غير صحيح . فإنه ذكر المحقق الأردبيلي قدس سره أن لازم عدم بطلان الحوالة ببطلان البيع بالفسخ هو « عدم الرجوع إلى المحتال ولا المحال عليه ، ولا يرجع هو أيضاً على المحتال فيذهب [ المحتال [ بمال المحيل [ وهو المشتري ] مع عدم بقاء استحقاقه وهو ظاهر البطلان ، ولعل دليل الثاني أقوى » مجمع الفائدة والبرهان 9 : 312 . فإنه توضح أوّلاً أن مال المحيل وهو الثمن لا يذهب من المشتري لأنه يرجع بمثله على البائع ، وثانياً لا يعتبر بقاء استحقاقه للبائع ، بل يكفي كونه مستحقاً له وملكاً له حين الحوالة وهو كذلك فلا مانع من صحة الحوالة ، وإلاّ فهذا يأتي أيضاً لو كانت الحوالة بين البائع وشخص أجنبي على البائع بالثمن حيث يذهب مال المشتري مع عدم استحقاق البائع له بقاءً بعد الفسخ . والجواب هو الجواب . أوّلاً لا يذهب مال المشتري وهو الثمن بل يرجع به على البائع ، وثانياً : لا يعتبر بقاء استحقاقه للبائع ، بل يكفي كونه مستحقاً له وملكاً له حين الحوالة ، وهو كذلك ، فلا مانع من صحة الحوالة في الصورتين .