شرح
الصورتين بين تحقق القبض في الحوالة أو عدم تحققه ، أما إذا لم يتحقق القبض فلا إشكال ، وأما إذا كان القبض في الحوالة قد تحقق وقبض المحتال المال من المحال عليه ، فذكر الماتن قدس سره أن المقبوض باق على ملك من قبض منه ، لفساد البيع المستتبع لفساد الحوالة ، 1 - فإذا أحال البائع دائنه على المشتري وقبض المال منه فالقبض قبض بغير حق ، فالمال باق على ملك المشتري ، ولابدّ للقابض من الخروج عن عهدة ذلك ، فيرجع المشتري إليه بعين المال وإلاّ فببدله مثلاً أو قيمة ( 1 ) . 2 - وإذا أحال المشتري البائع على شخص فقبض المال منه ، فالمال باق على ملك ذلك الشخص الذي هو المحال عليه ، ويكون القابض وهو البائع ضامناً لأن القبض بغير حق ، ولابدّ له من الخروج عن عهدة ذلك ، فيرجع ذلك الشخص الذي أقبض على البائع بعين المال ، وإلاّ فببدله مثلاً أو قيمة .
وما ذكره في الصورة رقم ( 2 ) صحيح في غير صورة ما لو أحال المشتري البائع على البريء وقبل البريء فإن المحال عليه قد يكون مشغول الذمّة للمشتري وقد يكون بريئاً ، فإن كان مشغول الذمّة للمشتري فيرجع المشتري على البائع لأن المال باق على ملك المشتري وإن كان
هامش
( 1 ) هذا بناءً على عدم رضا المحال عليه البريء وهو المشتري المستند إلى أن رضاه الذي كان منه متفرع على اشتغال ذمته ولم تكن ذمته مشغولة فلا وعاء للرضي فلا رضى ، والرضى الذي ينفرع عليه اشتغال ذمّته لم يكن فالحوالة عليه بما أنّه بريء ولم يرض غير صحيحة فالمال المأخوذ منه باق على ملكه فيرجع المشتري به بعينه مع وجوده وببدله مع تلفه .
وأما بناءً على أن بطلان الحوالة وعدم بطلانها كما قلنا إنه هو الصحيح تابع لرضاه أي لرضى المحال عليه والمشتري بما أنّه بريء فقد يكون رضاه موجوداً كما قلنا وقد لا يكون رضاه موجوداً . فإن لم يكن موجوداً فالأمر كما ذكر المال المأخوذ منه باق على ملك المشتري فيرجع به بعينه مع وجوده وببدله مع تلفه ، وأمّا إذا كان رضاه موجوداً حتّى مع عدم اشتغال ذمّته أي كان رضاه المستتبع لاشتغال ذمّته موجوداً على تقدير عدم اشتغال ذمّته . فالمال المأخوذ منه ليس باقياً ملكه بل هو ملك المتحال ويرجع المحال عليه الذي هو المشتري ببدله على المحيل وهو البائع .