ولا فرق بين أن يكون انكشاف البطلان قبل القبض أو بعده ، فإذا كان بعد القبض يكون المقبوض باقياً على ملك المشتري ( 1 ) فله الرجوع به ، ومع تلفه يرجع على المحتال في الصورة الاُولى ، وعلى البائع في الثانية .
شرح
بالحوالة . وبعبارة اُخرى : رضا المشتري متفرع عن اعتقاده اشتغال ذمّته وهو لا أثر له ، لأن المعتبر في الحوالة على البريء رضاه الذي يتفرع عليه اشتغال ذمّته ، لا رضاه المتفرع عن اعتقاده اشتغال الذمّة ( 1 ) .
( 1 ) البحث الثاني : لا فرق بعد انكشاف بطلان البيع وبعد الحكم ببطلان الحوالة في
هامش
( 1 ) لا يخفى أن التعبير عن الرضا بالقبول وإن وقع في كلام السيد الاُستاذ قدس سره في الدرس أيضاً لا في موسوعته فقط ج 31 : 529 ، فإنه قال في الموسوعة : « إذن فالصحيح في وجه البطلان أن يقال : إنّ هذه الحوالة بعد ظهور عدم اشتغال ذمّة المحال عليه للمحيل تكون من الحوالة على البريء قهراً ، فتوقف صحّتها على قبول المحال عليه ورضاه لا محالة ، إذ لا سلطنة للمحيل في اشغال ذمّة المحال عليه البريء للمحتال من غير رضاه » ، إلاّ أنّه تعبير مجازي والقرينة عليه واضحة خصوصاً مع عطف الرضا على القبول ، إذ لا يعتبر القبول حتّى في الحوالة على البريء ، فضلاً عن الحوالة على مشغول الذمّة ، بل المعتبر الرضا على ما تقدم في أوّل الحوالة ومن المحال عليه البريء لا المحال عليه المشغول الذمّة ، فإن في مشغول الذمّة لا يعتبر حتى رضاه ، فلذا نحن تحاشينا التعبير بالقبول ، وإن عبّر به السيد الاُستاذ قدس سره في الدرس أيضاً ، وعبرنا بالرضا .
ثّم إنّ هذا الجواب عن وجه البطلان ، ليس صحيحاً على الاطلاق فإن الصحيح هو أن يقال إن كانت الحوالة مع رضا المحال عليه الموجب لاشتغال ذمّته فهي صحيحة وإلاّ فهي باطلة ، فإنه قد يكون رضا المحال عليه حتّى لو كانت الحوالة مقتضية لاشتغال ذمّته فمن أين يعلم عدم رضاه بها ؟ فيقال إن الصحيح أن يقال : إنّ صحة الحوالة وعدمها تابع لرضاه الخاص ، وهو إنّما يعلم منه . فإن كان فهو وإلاّ فهي باطلة فإن كثيراً من المحال عليهم يرضون بالحوالة حتّى لو لم يكونوا مشغولي الذمّة ، وإن كان اعتقادهم هو اشتغال ذمّتهم كما في حوالة المنعم على المنعم عليه ونحوه .