تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى (الحوالة - النكاح) — صفحة 188

مساهمون:

ص١٨٨
[ 3630 ] « مسألة 15 » : إذا أحال البائع من له عليه دَين على المشتري بالثمن ، أو أحال المشتري البائع بالثمن على أجنبي بريء أو مديون للمشتري ، ثمّ بان بطلان البيع ، بطلت الحوالة في الصورتين ( 1 ) لظهور عدم اشتغال ذمّة المشتري للبائع ، واللاّزم اشتغال ذمّة المحيل للمحتال . هذا في الصورة الثانية . وفي الصورة الاُولى وإن كان المشتري محالاً عليه ويجوز الحوالة على البريء ، إلاّ أنّ المفروض إرادة الحوالة عليه من حيث ثبوت الثمن في ذمّته ، فهي في الحقيقة حوالة على ما في ذمّته لا عليه .
شرح
بكلمة « الوصية » ومشتقاتها ( 1 ) . ( 1 ) في هذه المسألة بحثان : البحث الأوّل : وفيه صورتان : الاُولى : أن يحيل البائعُ دائنَه على المشتري باعتبار أنّ البائع يطلب المشتري بالثمن فله أن يحيل دائنه عليه . الثانية : أن يحيل المشتري البائعَ على آخر مدين للمشتري أو بريء ، باعتبار أن المشتري مدين للبائع بالثمن فله أن يحيل البائع على من هو مدين للمشتري أو بريء أيضاً . ففي هاتين الصورتين إذا ظهر بطلان البيع المذكور ، وأن المشتري لم يكن مشغول الذمّة للبائع بشيء في الصورتين ، فيحكم ببطلان الحوالة في كلا الصورتين ( 2 ) .
هامش
كما تقدم في الإجارة من حيث استعمال لفظ البيع في الإجارة مجازاً ، وأما لو قال ( أحلتك على فلان ) كما هو محل الكلام ولم يأتِ بأي قرينة على استعمال النشاز فكيف يكون استعمال لفظ أحلتك فيها في الوكالة مجازاً ؟ ! فإنه من غير المعقولية بمكان . ( 1 ) فإنّ في الوصية الآمر كما ذكره قدس سره ولكن الأمر في الحوالة ليس كالأمر في الوصية ، لأن الحوالة إنما هي مأخوذة من الإحالة والتحويل الذي هو بمعنى النقل غاية الأمر نقل خاص فهو جزء من المعنى اللغوي فيكون النقل داخل في مفهوم المصدر ومشتقاته كلها . ( 2 ) كما في الشرائع كتاب الحوالة في الأحكام المسألة 3 ، الشرائع 2 : 95 ، الجواهر 26 : 184 ،