تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى (الحوالة - النكاح) — صفحة 182

مساهمون:

ص١٨٢
هذا كلّه إذا لم يعلم اللّفظ الصادر منهما . وأمّا إذا علم وكان ظاهراً في الحوالة أو في الوكالة فهو المتبع ( 1 ) . ولو علم أنه قال : « أحلتك على فلان » وقال : « قبلت » ثمّ اختلفا في أنّه حوالة أو وكالة ، فربّما يقال إنه يقدم مدعي الحوالة ، لأن الظاهر من لفظ أحلت هو الحوالة المصطلحة ، واستعماله في الوكالة مجاز ، فيحمل على الحوالة .
شرح
هذا كله إذا لم يعلم اللفظ الصادر منهما ، فأحدهما يدعي أنّه صيغة الحوالة ، والآخر يدعي أنّه صيغة الوكالة . ( 1 ) البحث الثالث في هذه المسألة : هو أنّ البحث الأوّل والثاني كله إنّما هو فيما إذا لم يعلم أنّ الصادر منهما والذي من أجله كان النزاع في الحوالة وعدمها أي لفظ هو ، هل هو لفظ الحوالة أو لفظ الوكالة . وأما إذا علم اللفظ الصادر منها كما هو الحال فيما إذا اتفقا على أن الصيغة التي كانت صيغة
هامش
هذه اليد لا يكون أمارة على ملكية ذيها » ما نصه : « لما اشتهر من أن ذا اليد إذا ادعى الملكية عن سبب معين كان مدعياً لأن اليد إنما تدل على الملكية في الجملة ولا تدل على السبب المدعى ، فالمدعي له تخالف دعواه الأصل » . ثمّ قال السيد الحكيم قدس سره : « لكن عرفت أن المدار في كون الخصم مدعياً هو الغرض لا مصب الدعوى ، والغرض هو الملكية لا السبب المعين ، فالعمدة في عدم حجية اليد في المقام عدم الدليل على حجية اليد ، لأن أدلة الحجية منزلة على الارتكاز العقلائي ، وهو يختص بغير هذه الصورة » المستمسك 13 : 239 طبعة بيروت . أقول : لا شك في أن الغرض هو الملكية لا السبب المعين ، ولكن إذا كان ذلك مع الاعتراف بالانتقال من المحيل كان ذلك موجباً لقلب الدعوى وكون يد المدعي للملكية كلا يد ، وهو السرّ في كون أدلة حجية اليد منزلة على وفق الارتكاز العقلائي الذي هو مختص بغير هذه الصورة ، فكون المدار في كون الخصم مدعياً هو الغرض المقصود من الدعوى لا مصب الدعوى لا ينافي ما اشتهر بين الأصحاب الذي أشار إليه السيد الحكيم قدس سره وهو اقتضاء كون صاحب اليد إذا ادعى الملكية عن سبب معين مدعياً لعدم حجية اليد حينئذٍ .
الواضح في شرح العروة الوثقى (الحوالة - النكاح) — صفحة 182 | الشيخ محمد الجواهري