تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى (الحوالة - النكاح) — صفحة 180

مساهمون:

ص١٨٠
شرح
عمرو أو بالبيع منه أو نحو ذلك ، فلابدّ لمدعي الهبة أو البيع وهو زيد وهو ذو اليد من اثبات أنّه ملكه ، لأنه باعترافه بالانتقال من عمرو تنقلب الدعوى ويكون زيد هو المدعي للهبة أو البيع وعمرو هو المنكر ، فالقول قول عمرو ما لم يثبت زيد دعواه الملكية ، ولا تكون اليد هنا حجة . وما ذكره صحيح لا غبار عليه ( 1 ) .
هامش
( 1 ) ووجه الصحة ما ذكره السيد الاُستاذ قدس سره مراراً من أن العرف والعقلاء الذي اعتمد عليهم الشارع المقدس فيما يرونه أنّه مدعٍ أو منكر ، بعد ما لم يبين الشارع المقدّس معنى المدعي والمنكر ، وإنما ذكر حكم المدعي والمنكر ، ولم يذكر في أي رواية ولو ضعيفة من هو المدعي ومن هو المنكر لاعتماده على ما يراه العرف والعقلاء أنّه مدع وأنه منكر ، يرون أن المدعي منحصر بأن يكون أحد شخصين لا ثالث لهما . الأوّل : من يلزم الغير بمال أو حق أو زوجية ونحوها ويطالبه العرف بالاثبات ، كما لو كان يدعي على عمرو أنّه يطلبه ثمن مبيع ، أو ديناً كان قد استدانه منه ، أو يدعي على امرأة زوجية ويطالبه بالمال أو حق الزوجية ، فهنا يطالبه العرف باثبات أنه يطلبه ثمن بيع أو ديناً كان قد استدانه منه ، ن أو أن المرأة زوجة له ، فإن لم يثبت يكون القول قول المنكر للبيع أو الدين أو المنكرة للزوجية ، هذا هو الأوّل الذي يكون مدعياً . الثاني : الذي يكون مدعياً هو من يدعي أنه انتقل إليه مال بقرض كزيد يدعي أنه انتقل إليه مال من عمرو بقرض أو انتقل إليه شيء من عمرو بعقد وذلك المال أو الشيء في يده أي في يد زيد المعترف بأن المال أنتقل إليه بقرض أو معاملة من عمرو ، ولكن فيما بعد يقول زيد - الذي هو صاحب يد على المال أو الشيء - إنّه سدد القرض أو كان المنتقل إليه من عمرو هو كتاباً بهدية وهبة مجانية ، ويدعي عمرو أن زيداً لم يسدد القرض أو لم يكن الكتاب هبة ، وإنما كان بيعاً بثمن لم يسدده زيد ، فوجود يد لزيد على الكتاب أو المال بعد اعترافه بالانتقال من عمرو يوجب رفع حجية يده على الكتاب أو المال ، لأن العرف والعقلاء يطالبون زيداً باثبات أداء القرض أو باثبات الهبة بعد اعترافه بالانتقال من عمرو ، فإن الاعتراف بالانتقال أو بالدين
الواضح في شرح العروة الوثقى (الحوالة - النكاح) — صفحة 180 | الشيخ محمد الجواهري