تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى (الحوالة - النكاح) — صفحة 181

مساهمون:

ص١٨١
هامش
يوجب انقلاب الدعوى وكون المدعي منكراً والمنكر مدعياً ، فان النزاع مثلاً إذا كان على مال أو كتاب في يد أحدهما وهو عمرو ، فلابدّ لزيد أن يثبت عند العقلاء أن المال ماله أو الكتاب كتابه لا كتاب عمرو ليلزم عمرو باعطائه ، وزيد مدعٍ لمطالبة العرف والعقلاء له بالاثبات وعمرو منكر ، ولكن لو اعترف عمرو أن هذا المال الذي في يده قد انتقل إليه من زيد بأي ناقل كقرض قد اقترضه من زيد وأدّاه فيما بعد ، انقلبت الدعوى وصار عمرو مدعياً بعد ما كان منكراً . وكذا لو اعترف أن الكتاب الذي في يده انتقل إليه من زيد صار مدعياً للهبة ، وكذا في المقام حينما يدعى أن المال الذي في يده ، والذي اشترى به شيئاً وترقت قيمته انتقل إليه من زيد ، ولكن الانتقال كان على نحو الحوالة لا الوكالة ، صار مدعياً للحوالة وارتفعت حجية يده بعد الاعتراف هذا وتحقق الانقلاب . والسرّ في ذلك أنّه يصبح عند العرف والعقلاء مطالباً باثبات الأداء أو الهبة أو الحوالة ، ومن يطالبه العرف بالاتيان فهو مدعٍ ، ومعنى ذلك أنّ يده ليست بحجة ، لأنّه باعترافه بانتقال الكتاب إليه من عمرو تنقلب الدعوى ويكون زيد مدعياً وعمرو منكراً ، وهذا هو السرّ في ارتفاع حجية يده . وقال الشيخ صاحب الجواهر قدس سره في الجواب عن التفصيل الذي فصله المحقق بين صورة القبض وعدمه ما نصه : لكن لا يخفى عليك ما فيه بعد الإحاطة بما ذكرنا ، ضرورة أن عقد الحوالة من العقود اللازمة المقتضية تملك المال المحال به ، وانعزال المحيل عنه على وجهٍ لو أراد إبداله لم يكن له ، لصيرورته ملك المحتال على وجه اللزوم . وحينئذٍ فلا يتفاوت الحال بين القبض وعدمه ، لأنّه استيفاء يترتب عليه الملك وإن لم يحصل القبض [ إلى أن قال الشيخ صاحب الجواهر قدس سره ] واليد وضابط المنكر إنما تجدي مع عدم استناده إلى التحويل المخالف للأصل كما هو المفروض » الجواهر 26 : 178 . وهو نص في أنّ اليد إنّما تكون حجة في غير صورة استنادها إلى التحويل وانتقال المال من المحيل إلى المحتال وأما في هذه الصورة فلا حجية فيها أصلاً ثمّ قال : « ومن هنا يظهر لك أن القول قول المحيل على كل حال » الجواهر 26 : 178 . وقال السيد الحكيم قدس سره في المستمسك 13 : 239 معلقاً على قول الماتن « مدفوعة بأن مثل