ودعوى ( 1 ) أنه إذا كان بعد القبض يكون مقتضى اليد ملكيّة المحتال ، فيكون المحيل المنكر للحوالة مدعياً ، فيكون القول قول المحتال في هذه الصورة .
شرح
( 1 ) البحث الثاني في هذه المسألة : وهو أنّه قد يقال كما أشار إليه الماتن قدس سره ( 1 ) بأن اليد
هامش
ذلك ، فما لم يثبت يكون القول قول زيد بلا حاجة إلى أن يثبت زيد أن الواقع في المقام الوكالة ، فالمال مال زيد واشترى به عمرو شيئاً فضولاً فتضاعفت قيمته فأجاز زيد ، فالشيء والتضاعف ملك زيد ، ومعنى ، ذلك أن القول قول زيد ما لم يثبت عمرو الحوالة ، لأن العرف والعقلاء يطالبون عمرو باثبات هذه الأشياء الجديدة .
لا أن دعوى عمرو الحوالة خلاف الأصل أو خلاف الاستصحاب .
والحال إن السيد الاُستاذ قدس سره قال في الموسوعة تعليقاً على قول الماتن ( وذلك لأصالة بقاء اشتغال ذمّة المحيل للمحتال وبقاء اشتغال ذمّة المحال عليه للمحيل ، وأصالة عدم ملكية المال المحال به للمحتال ) ما نصه : « وجمع الكل أصالة عدم تغير الواقع عما كان عليه ، فإن مقتضى الاستصحاب بقاء ما كان على ما كان ، الحكم ببقاء اشتغال ذمّة المحيل للمحتال ، وذمّة المحال عليه للمحيل وعدم ملكية المال المحال به للمحتال ، ولازم ذلك كله عدم الحوالة لاقتضائها براءة الذمتين وملكية المحتال للمال المحال به عكس الحوالة » موسوعة الإمام الخوئي 31 : 526 .
وما قاله قدس سره خلاف مبناه في المدعي والمنكر ، فإنّه ردّ كون المدعي هو من يكون قوله خلاف الأصل أو الاستصحاب ولم يقبله على ما ذكره في المباني ج 41 من موسوعة الإمام الخوئي صفحة 51 ، وفي القضاء والشهادات 1 : 143 .
( 1 ) هذه الدعوى التي أشار إليها الماتن قدس سره ذكرها الشيخ صاحب الجواهر قدس سره وجهاً للترديد الذي ذكره المحقق في الشرائع فإن المحقق في الشرائع قال : « إذا قال : أحلتك فقبض ، فقال المحيل قصدت الوكالة وقال المحتال إنّما أحلتني بما عليك فالقول قول المحيل لأنّه أعرف بلفظه ، وفيه تردد » . قال الشيخ صاحب الجواهر قدس سره في وجه تقديم قول المحتال إذا كان يدعي الحوالة : إنّه لا شك في كون « مقتضى اليد كافياً في ذلك لأن الفرض أنّه قبض » الجواهر 26 : 175 فيكون