شرح
الصحّة واثبات أن الحوالة كانت على مشغول الذمّة ، إذ لم يثبت ذلك عند المتشرعة . وإن اعترف المحال عليه بالحوالة ( 1 ) .
ومع هذا كله ما ذكره الماتن قدس سره ( 2 ) من أنه إذا اعترف المحال عليه بالحوالة حكم باشتغال ذمّته للمحيل صحيح ، لكن لا لأصالة الصحّة لعدم جريان أصالة الصحة ، ولو جرت فلا تختص بمورد الاعتراف ، بل لوجه آخر .
هو أن الاعتراف إخبار وغالباً يكون باللفظ ، والإخبار وما يقوم مقامه في عنوان الاخبار كالبيّنة أو إخبار ذي اليد أو مطلق الثقة حيث إنها كما تكون حجة في مداليلها المطابقية تكون حجة في مداليلها الالتزامية كما بيّناه ، والفرق بين الاُصول والأمارات من الألفاظ وبين الاخبار وما يقوم مقامه من الالفاظ هو أن الاُصول والأمارات لا دليل على حجية لوازمها ، بخلاف الإخبار وما يقوم مقامه من الالفاظ ، فإنه حجة في لوازمه وفي مدلوله الالتزامي ، والاعتراف إخبار فيكون حجة في لوازمه وهي اشتغال ذمّة المعترف وهو المحال عليه في المقام للمحيل .
وتوضيح ذلك : أنّا ذكرنا في الاُصول ( 3 ) المثبتة من الاستصحاب أنّ المشهور فصّل في حجية اللوازم بين الإمارات والاُصول والتزم بحجية لوازم الإمارات دون لوزام الاُصول . إلاّ أنّه لا يمكن
هامش
ذكرناه هناك إنما هو مع عدم اعتراف المحال عليه بالحوالة والمقام إنما هو مع اعتراف المحال عليه بالحوالة المحقق لتحقق عقد الحوالة له في الخارج ويشك في صحته وفساده فتجري أصالة الصحة ، فما يقوله السيد الاُستاذ من عدم جريانه أصالة الصحة غير ما هو المفروض في المقام .
( 1 ) كيف « وإن اعترف المحال عليه بالحوالة » فإن اعترافه أليس له ظهور كاف في تحقق عقد الحوالة والذي يقول به السيد الاُستاذ قدس سره في آخر هذا البحث بل يقول إنّ له ظهوراً في تحقق الحوالة والمحقق هو الحوالة الصحيحة لا التي يشك فيها أي في صحتها فكيف يلتئم هذان الكلامان ؟ !
( 2 ) وفاقاً للشيخ صاحب الجواهر قدس سره 26 : 172 - 173 .
( 3 ) موسوعة الإمام الخوئي 48 : 183 184 .